فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2833

تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟ ) فقالوا: نعم وعشرًا ، أي نعطيكها وعشر كلمات معها ، فقال: ( قولوا: لا إلاه إلاّ الله ) فقاموا وقالوا: { أَجَعَلَ الاٌّ لِهَةَ إِلَاهًا وَاحِدًا إِنَّ هَاذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ } أي: بليغ في العجب . وقرىء: ( عجاب ) بالتشديد ، كقوله تعالى: { مَكْرًا كُبَّارًا } ( نوح: 22 ) وهو أبلغ من المخفف . ونظيره: كريم وكرام وكرام: وقوله: { أَجَعَلَ الاٌّ لِهَةَ إِلَاهًا وَاحِدًا } مثل قوله: { وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَانِ إِنَاثًا } ( الزخرف: 19 ) في أن معنى الجعل التصيير في القول على سبيل الدعوى والزعم ، كأنه قال: أجعل الجماعة واحدًا في قوله ، لأنّ ذلك في الفعل محال .

! 7 < { وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىءَالِهَتِكُمْ إِنَّ هَاذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَاذَا فِى الْمِلَّةِ الاٌّ خِرَةِ إِنْ هَاذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ } > 7 !

< < ص: ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . > > {الْمَلاَ } أشراف قريش ، يريد: وانطلقوا عن مجلس أبي طالب بعد ما بكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم بالجواب العتيد ، قائلين بعضهم لبعض { امْشُواْ وَاْصْبِرُواْ } فلا حيلة لكم في دفع أمر محمد { إِنَّ هَذَا } الأمر { لَشَىْء يُرَادُ } أي: يريده الله تعالى ويحكم بإمضائه ، وما أراد الله كونه فلا مردّ له ولا ينفع فيه إلا الصبر ، أو أن هذا الأمر لشيء من نوائب الدهر يراد بنا فلا انفكاك لنا منه: أو أن دينكم لشيء يراد ، أي: يطلب ليؤخذ منكم وتغلبوا عليه . و ( أن ) بمعنى أي: لأنّ المنطلقين عن مجلس التقاول لا بدّ لهم من أن يتكلموا ويتفاوضوا فيما جرى لهم ، فكان انطلاقهم مضمنًا معنى القول: ويجوز أن يراد بالانطلاق: الاندفاع في القول ، وأنهم قالوا: امشوا ، أي: أكثروا واجتمعوا ، من مشت المرأة إذا كثرت ولادتها . ومنه: الماشية ، للتفاؤل ، كما قيل لها: الفاشية . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 955 ) ( ضموا فواشيكم ) ومعنى { وَاْصْبِرُواْ عَلَىءالِهَتِكُمْ } : واصبروا على عبادتها والتمسك بها حتى لا تزالوا عنها ، وقرىء: ( وانطلق الملأ منهم امشوا ) بغير ( أن ) على إضمار القول . وعن ابن مسعود: ( وانطلق الملأ منهم يمشون أن اصبروا ) { فِى * الْمِلَّةِ الاْخِرَةِ } في ملة عيسى التي هي آخر الملل ؛ لأنّ النصارى بدعونها وهم مثلثة غير موحدة . أو في ملة قريش التي أدركنا عليها آباءنا . أو ما سمعنا بهذا كائنًا في الملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت