فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2833

يقال: أظلمنا ، كما تقول: أعتمنا وأدجينا < < يس: ( 38 ) والشمس تجري لمستقر . . . . . > > {لِمُسْتَقَرّ لَّهَا } لحدّ لها مؤقت مقدّر تنتهي إليه من فلكها في آخر السنة ، شبه بمستقرّ المسافر إذا قطع مسيره ، أو لمنتهى لها من المشارق والمغارب ؛ لأنها تتقصاها مشرقًا مشرقًا ومغربًا مغربًا حتى تبلغ أقصاها ، ثم ترجع فذلك حدّها ومستقرّها ؛ لأنها لا تعدوه أو لحدّ لها من مسيرها كل يوم في مرأى عيوننا وهو المغرب . وقيل: مستقرّها أجلها الذي أقرّ الله عليه أمرها في جريها ، فاستقرّت عليه وهو آخر السنة . وقيل: الوقت الذي تستقرّ فيه وينقطع جريها وهو يوم القيامة .

! 7 < { وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ * لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } > 7 !

وقرىء: ( تجري إلى مستقر لها ) وقرأ ابن مسعود: ( لا مستقرّ لها ) أي: لا تزال تجري لا تستقرّ . وقرىء: ( لا مستقرّ لها ) على أنّ لا بمعنى ليس { ذَلِكَ } الجري على ذلك التقدير والحساب الدقيق الذي تكل الفطن عن استخراجه وتتحير الأفهام في استنباطه ، ما هو إلا تقدير الغالب بقدرته على كل مقدور ، المحيط علمًا بكل معلوم . وقرىء: ( والقمر ) رفع على الابتداء ، أو عطفًا على الليل ، يريد: من آياته القمر ، ونصبًا بفعل يفسره قدرناه ، ولا بدّ في { قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ } . من تقدير مضاف لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل والمعنى: قدرنا مسيره منازل وهي ثمانية وعشرون منزلًا ، ينزل القمر كلّ ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه ، على تقدير مستوٍ لا يتفاوت ، يسير فيها كل ليلة من المستهل إلى الثامنة والعشرين ، ثم يستتر ليلتين أو ليلة إذًا نقص الشهر ، وهذه المنازل هي مواقع النجوم التي نسبت إليها العرب الأنواء المستمترة ، وهي: الشرطان ، البطين ، الثريا ، الدبران ، الهقعة ، الهنعة ، الذراع ، النثرة ، الطرف ، الجبهة ، الزبرة ، الصرفة ، العوّا ، السماك ، الغفر ، الزباني ، الإكليل ، القلب ، الشولة ، النعائم ، البلدة ، سعد الذابح ، سعد بلع ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، فرغ الدلو المقدم ، فرغ الدلو المؤخر ، الرشا . فإذا كان في آخر منازله دقّ واستقوس ، و { عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ } وهو عود العذق ، ما بين شماريخه إلى منبته من النخلة . وقال الزجاج: هو ( فعلون ) من الانعراج وهو الانعطاف . وقرىء: ( العرجون ) بوزن الفرجون ؛ وهما لغتان ، كالبزيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت