! 7 < { وَيَقُولُونَ مَتَى هَاذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ! 7 < فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ } > 7 !
الفتح: النصر ، أو الفصل بالحكومة ، من قوله: { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا } ( الأعراف: 89 ) وكان المسلمون يقولون إنّ الله سيفتح لنا على المشركين . ويفتح بيننا وبينهم ، فإذا سمع المشركون قالوا: { مَتَى هَاذَا الْفَتْحُ } أي في أيّ وقت يكون { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } في أنه كائن . و { يَوْمَ الْفَتْحِ } يوم القيامة وهو يوم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم ، ويوم نصرهم عليهم ، وقيل: هو يوم بدر . وعن مجاهد والحسن رضي الله عنهما: يوم فتح مكة . فإن قلت: قد سألوا عن وقت الفتح ، فكيف ينطبق هذا الكلام جوابًا على سؤالهم . قلت: كان غرضهم في السؤال عن وقت الفتح ، استعجالًا منهم عن وجه التكذيب والاستهزاء ، فأجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم في سؤالهم فقيل لهم: لا تستعجلوا به ولا تستهزؤا ، فكأني بكم وقد حصلتم في ذلك اليوم ، وآمنتم فلم ينفعكم الإيمان ، واستنظرتم في إدراك العذاب فلم تنظروا . فإن قلت: فمن فسره بيوم الفتح أو يوم بدر كيف يستقيم على تفسيره أن لا ينفعهم الإيمان ، وقد نفع الطلقاء يوم فتح مكة وناسًا يوم بدر . قلت: المراد أنّ المقتولين منهم لا ينفعهم إيمانهم في حال القتل ، كما لم ينفع فرعون إيمانه عند إدراك الغرق { وَانتَظِرْ } النصرة عليهم وهلاكهم { إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ } الغلبة عليكم وهلاككم ، كقوله تعالى: { فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبّصُونَ } ( التوبة: 52 ) وقرأ ابن السميقع رحمه الله: منتظرون ، بفتح الظاء . ومعناه: وانتظر هلاكهم فإنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم ، يعني أنهم هالكون لا محالة . أو وانتظر ذلك ؛ فإن الملائكة في السماء ينتظرونه .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 868 ) ( مَنْ قرأ آلم تنزيل وتبارك الَّذِي بيدهِ الملك ، أُعطي من الأجرِ كأنما أحيا ليلةَ القدرِ ) ، وقالَ:
( 869 ) ( منْ قرأَ آلم تنزيل في بيته لمّ يدخلِ الشيطانَ بيته ثلاثةَ أيامٍ ) .
> 1 ( سورة الأحزاب ) 1 <
مدنية ، وهي ثلاث وسبعون آية
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { يأَيُّهَا النَّبِىِّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا * وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا } > 7 !
( 870 ) < < الأحزاب: ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . > > عن زرّ قال: قال لي أبيّ بن كعب رضي الله عنه: كم تعدّون سورة الأحزاب ؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية . قال: فوالذي يحلف به أبيّ بن كعب ، إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول . ولقد قرأنا منها آية الرجم: { وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( النور: ) ، أراد أبيّ رضي الله عنه أنّ ذلك من جملة ما نسخ من القرآن . وأمّا ما يحكى: أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة رضي الله عنها فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض . جعل نداءه بالنبيّ والرسول في قوله: { مُّنتَظِرُونَ ياأَيُّهَا النَّبِىّ اتَّقِ اللَّهَ } { عِلْمَا ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرّمُ } ( التحريم: 1 ) ، { يَعْمَلُونَ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ } ( المائدة: 67 ) وترك نداءه باسمه كما قال: يا آدم ، يا موسى ، يا عيسى ، يا داود: كرامة له وتشريفًا ، وربئًا بمحله وتنويهًا بفضله . فإن قلت: إن لم يوقع اسمه في النداء فقد أوقعه في الإخبار في قوله: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ } ( الفتح: 29 ) ، { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ } ( آل عمران: 144 ) . قلت: ذاك لتعليم الناس بأنه رسول الله وتلقين لهم أن يسموه بذلك ويدعوه به ، فلا تفاوت بين النداء والإخبار ، ألا