فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 2833

أن عذابكم له أجل مضروب عند الله وحدّ محدود من الزمان { إِذَا جَاء } ذلك الوقت أنجز وعدكم لا محالة ، فلا تستعجلوا . وقرأ ابن سيرين: ( فإذا جاء آجالهم ) .

! 7 < { قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ * أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنْتُمْ بِهِ ءَآأنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } > 7 !

< < يونس: ( 50 ) قل أرأيتم إن . . . . . > > {بَيَاتًا } نصب على الظرف ، بمعنى . وقت بيات ، فإن قلت: هلا قيل ليلًا أو نهارًا ؟ قلت: لأنه أريد: إن أتاكم عذابه وقت بيات فبيتكم وأنتم ساهون لا تشعرون ، كما يبيت العدو المباغت . والبيات بمعنى التبييت ، كالسلام بمعنى التسليم ، وكذلك قوله: { نَهَارًا } معناه في وقت أنتم فيه مشتغلون بطلت بالمعاش والكسب . ونحوه { بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ } ( الأعراف: 98 ) ، { ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ } ( الأعراف: 98 ) الضمير في { مِنْهُ } للعذاب . والمعنى: أن العذاب كله مكروه مرّ المذاق موجب للنفار ، فأي شيء يستعجلون منه وليس شيء منه يوجب الاستعجال . ويجوز أن يكون معناه التعجب ، كأنه قيل أي شيء هول شديد يستعجلون منه ، ويجب أن تكون ( من ) للبيان في هذا الوجه . وقيل: الضمير في { مِنْهُ } لله تعالى . فإن قلت: بم تعلق الاستفهام ؟ وأين جواب الشرط قلت تعلق بأرأيتم لأنَّ المعنى أخبروني ماذا يستعجل منه المجرمون وجواب الشرط محذوف وهو: تندموا على الاستعجال ، أو تعرفوا الخطأ فيه . فإن قلت: فهلا قيل: ماذا تستعجلون منه . قلت: أريدت الدلالة على موجب ترك الاستعجال وهو الإجرام ؛ لأنّ من حق المجرم أن يخاف التعذيب على إجرامه ، ويهلك فزعًا من مجيئه وإن أبطأ ، فضلًا أن يستعجله . ويجوز أن يكون { مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ } جوابًا للشرط ، كقولك: إن أتيتك ماذا تطعمني ؟ بما تتعلق الجملة بأرأيتم ، وأن يكون { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ } جواب الشرط ، و { مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ } اعتراضًا . والمعنى: إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان ، ودخول حرف الاستفهام على ثم ، كدخوله على الواو والفاء في قوله: { أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى } ( الأعراف: 97 ) ، { أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى } ( الأعراف: 98 ) . { ءَآأنَ } على إرادة القول ، أي: قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب: آلآن آمنتم به { وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } يعني: وقد كنتم به تكذبون ؛ لأنّ استعجالهم كان على جهة التكذيب والإنكار . وقرىء: ( آلان ) ، بحذف الهمزة بعد اللام وإلقاء حركتها على اللام { ثُمَّ قِيلَ * الَّذِينَ ظَلَمُواْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت