فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2833

عليه قوله { بِالْحَقّ } كأنه قيل: وحين يكوّن ويقدّر يقوم بالحق { عَالِمُ الْغَيْبِ } هو عالم الغيب ، وارتفاعه على المدح .

! 7 < { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لاًّبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّى أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَاذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الاٌّ فِلِينَ * فَلَمَّآ رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَاذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لاّكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّآلِّينَ * فَلَماَّ رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَاذَا رَبِّى هَاذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ ياقَوْمِ إِنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } > 7 < الأنعام: ( 74 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . > >

{ءَازَرَ } اسم أبي إبراهيم عليه السلام . وفي كتب التواريخ أنّ اسمه بالسريانية تارح . والأقرب أن يكون وزن { ءَازَرَ } فاعل مثل تارح وعابر وعازر وشالخ وفالغ وما أشبهها من أسمائهم ، وهو عطف بيان لأبيه . وقرىء: ( آزر ) بالضم على النداء . وقيل: ( آزر ) اسم صنم ، فيجوز أن ينبز به للزومه عبادته ، كما نبز ابن قيس بالرقيات اللاتي كان يشبب بهنّ ، فقيل: ابن قيس الرقيات . وفي شعر بعض المحدثين: % ( أُدْعَى بَأَسْمَاءَ نَبْزًا في قَبَائِلِهَا % كَأَنَّ أَسْمَاءَ أَضْحَتْ بَعْدُ أَسْمَائِي ) %

أو أريد عابد آزر ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وقرىء: ( ءأزر ) تتخذ أصنامًا آلهة بفتح الهمزة وكسرها بعد همزة الاستفهام وزاي ساكنة وراء منصوبة منونة ، وهو اسم صنم . ومعناه: أتعبد آزرًا على الإنكار ؟ ثم قال: تتخذ أصنامًا آلهة تثبيتًا لذلك وتقريرًا ، وهو داخل في حكم الإنكار ، لأنه كالبيان له { فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ } عطف على قال إبراهيم لأبيه: وقوله: { وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْراهِيمَ } جملة معترض بها بين المعطوف والمعطوف عليه . والمعنى: مثل ذلك التعريف والتبصير نعرف إبراهيم ونبصره . ملكوت السماوات والأرض: يعني الربوبية والإلاهية ونوفقه لمعرفتها ونرشده بما شرحنا صدره وسدّدنا نظره وهديناه لطريق الاستدلال . وليكون من الموقنين: فعلنا ذلك . ونري: حكاية حال ماضية ، وكان أبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت