فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2833

من كان برًا تقيًا ، فكيف بالكفرة عبدة الأصنام { وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } كأنه استثنى من كان يعلم وهو يعاند ويطلب الرياسة . أو أراد بالأكثر: الجميع ، كما يراد بالقلة: العدم .

! 7 < { وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } > 7 !

< < الأنفال: ( 35 ) وما كان صلاتهم . . . . . > > المكاء: فعال بوزن الثغاء والرغاء ، من مكا يمكو إذا صفر: ومنه المكاء ، كأنه سمي بذلك لكثرة مكائه . وأصله الصفة ، نحو الوضاء والفراء . وقرىء: ( مكا بالقصر . ونظيرهما البكي والبكاء . والتصدية: التصفيق ، تفعلة من الصدى أو من صدَّ يصدّ ، { إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } ( الزخرف: 57 ) وقرأ الأعمش: ( وما كان صلاتهم ) بالنصب على تقديم خبر كان على اسمه ، فإن قلت: ما وجه هذا الكلام ؟ قلت: هو نحو من قوله: % ( وَمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ يَكُونَ عَطَاؤُه % أدَاهَمِ سُودًا أوْ مُحَدْرَجَةً سُمْرًا ) %

والمعنى أنه وضع القيود والسياط موضع العطاء ، ووضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة: الرجال والنساء ، وهم مشبكون بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون ، وكانوا يفعلون نحو ذلك إذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته يخلطون عليه { فَذُوقُواْ } عذاب القتل والأسر يوم بدر ، بسبب كفركم وأفعالكم التي لا يقدم عليها إلا الكفرة .

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ * لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِى جَهَنَّمَ أُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } > 7 !

< < الأنفال: ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . > > قيل: نزلت في المطعمين يوم بدر ، كان يطعم كل واحد منهم كلّ يوم عشر جزائر . وقيل: قالوا لكل من كان له تجارة في العير: أعينوا بهذا المال على حرب محمد ، لعلنا ندرك منه ثأرنا بما أصيب منا ببدر . وقيل: نزلت في أبي سفيان وقد استأجر ليوم أحد ألفين من الأحابيش سوى من استجاش من العرب ، وأنفق عليهم أربعين أوقية . والأوقية اثنان وأربعون مثقالًا { لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي كان غرضهم في الإنفاق الصدّ عن اتباع محمد وهو سبيل الله ، وإن لم يكن عندهم كذلك { ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً } أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت