فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 2833

في سورة سبأ { عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى * السَّمَاوَاتِ * وَلاَ فِى الاْرْضِ } ( سبأ: 3 ) ؟ قلت: حق السماء أن تقدم على الأرض ، ولكنه لما ذكر شهادته على شئون أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم ، ووصل بذلك قوله: { لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ } ( سبأ: 3 ) لاءم ذلك أن قدّم الأرض على السماء ، على أنّ العطف بالواو حكمه حكم التثنية .

! 7 < { أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاٌّ خِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } > 7 !

< < يونس: ( 62 - 64 ) ألا إن أولياء . . . . . > > { أَوْلِيَاء اللَّهُ } الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة . وقد فسر ذلك في قوله: { الَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } فهم توليهم إياه { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاْخِرَةِ } فهو توليه إياهم . وعن سعيد بن جبير:

( 515 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل: من أولياء الله ؟ فقال: هم الذين يذكر الله برؤيتهم يعني السمت والهيئة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الإخبات والسكينة . وقيل: هم المتحابون في الله . وعن عمر رضي الله عنه: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:

( 516 ) ( إنَّ من عباد الله عبادًا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله ) قالوا: يا رسول الله ، خبرنا من هم وما أعمالهم ؟ فلعلنا نحبهم ، قال: ( هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت