شرعها ؛ فإذا سلكها فقد تناول قسمته من المعيشة حلالًا ، وسماها رزق الله ؛ وإذا لم يسلكها تناولها حرامًا ، وليس له أن يسميها رزق الله ؛ فالله تعالى قاسم المعايش والمنافع ، ولكن العباد هم الذين يكسبونها صفة الحرمة بسوء تناولهم ، وهو عدولهم فيه عما شرعه الله إلى ما لم يشرعهم .
! 7 < { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَالاٌّ خِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ } > 7 !
< < الزخرف: ( 33 ) ولولا أن يكون . . . . . > > {لِبُيُوتِهِمْ } بدل اشتمال من قوله: { لِمَن يَكْفُرُ } ويجوز أن يكونا بمنزلة اللامين في قولك: وهبت له ثوبًا لقميصه . وقرىء ( سقفًا ) بفتح السين وسكون القاف . وبضمها وسكون القاف وبضمها: جمع سقف ، كرهن ورهن ورهن . وعن الفراء: جمع سقيفة وسقفًا بفتحتين ، كأنه لغة في سقف وسقوفًا ، ومعارج ومعاريج . والمعارج: جمع معرج ، أو اسم جمع لمعراج: وهي المصاعد إلى العلالي { عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } أي على المعارج ، يظهرون السطوح يعلونها ، فما استطاعوا أن يظهروه . وسررًا ، بفتح الراء لاستثقال الضمتين مع حرفي التضعيف { لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ } اللام هي الفارقة بين إن المحففة والنافية . وقرىء بكسر اللام ، أي: للذي هو متاع الحياة ، كقوله تعالى: { مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً } ( البقرة: 26 ) ولما بالتشديد بمعنى إلا ، وإن نافية . وقرىء ( إلا ) وقرىء: وما كل ذلك إلا . لما قال: { خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ } ( الزخرف: 32 ) فقلل أمر الدنيا وصغرها: أردفه ما يقرّر قلة الدنيا عنده من قوله: { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً } أي: ولولا كراهة أن يجتمعوا على الكفر ويطبقوا عليه ، لجعلنا لحقارة زهرة الحياة الدنيا عندنا للكفار سقوفًا ومصاعد