تفتنّي ببنات الأصفر يعني نساء الروم ، ولكني أعينك بمال فاتركني . وقرىء: ( ولا تفتني ) من أفتنه { أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ } أي إنّ الفتنة هي التي سقطوا فيها ، وهي فتنة التخلف . وفي مصحف أبيّ رضي الله عنه: سقط ؛ لأنّ ( من ) موحد اللفظ مجموع المعنى { لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } يعني أنها تحيط بهم يوم القيامة . أو هي محيطة بهم الآن ؛ لأنّ أسباب الإحاطة معهم فكأنهم في وسطها .
! 7 < { إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 50 ) إن تصبك حسنة . . . . . > > {إِن تُصِبْكَ } في بعض الغزوات { حَسَنَةٌ } ظفر وغنيمة { تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ } نكبة وشدّة في بعضها نحو ما جرى في يوم أحد يفرحوا بحالهم في الإنحراف عنك ، و { يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا } أي أمرنا الذي نحن متسمون به ، من الحذر والتيقظ والعمل بالحزم { مِن قَبْلُ } من قبل ما وقع . وتولوا عن مقام التحدّث بذلك والاجتماع له إلى أهاليهم { وَّهُمْ فَرِحُونَ } مسرورون . وقيل: تولوا: أعرضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
! 7 < { قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 51 ) قل لن يصيبنا . . . . . > > قرأ ابن مسعود رضي الله عنه: ( قل هل يصيبنا ) . وقرأ طلحة رضي الله عنه: ( هل يصيبنا ) ، بتشديد الياء . ووجهه أن يكون ( يفعيل ) لا ( يفعل ) لأنه من بنات الواو ، كقولهم: الصواب ، وصاب السهم يصوب ، ومصاوب في جمع مصيبة ، فحقّ ( يفعل ) منه ( يصوّب ) ألا ترى إلى قولهم: صوّب رأيه ، إلاّ أن يكون من لغة من يقول: صاب السهم يصيب . ومن قوله: أسهمي الصائبات والصيب ، واللام في قوله: { إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } مفيدة معنى الاختصاص كأنه قيل: لن يصيبنا إلاّ ما اختصنا الله به بإثباته وإيجابه من النصرة عليكم أو الشهادة . ألا ترى إلى قوله: { هُوَ مَوْلَانَا } أي الذي يتولانا ونتولاه ، ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } وحق المؤمنين أن لا يتوكلوا على غير الله ، فليفعلوا ما هو حقهم .
! 7 < { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ } > 7 < التوبة: ( 52 ) قل هل تربصون . . . . . > >