فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2833

مجادلتهم في آيات الله كانت مشتملة على إنكار البعث ، وهو أصل المجادلة ومدارها ، فحجوا بخلق السماوات والأرض لأنهم كانوا مقرّين بأن الله خالقها وبأنها خلق عظيم لا يقادر قدره ، وخلق الناس بالقياس إليه شيء قليل مهين ، فمن قدر على خلقها مع عظمها كان على خلق الإنسان مع مهانته أقدر ، وهو أبلغ من الاستشهاد بخلق مثله ، { لاَّ يَعْلَمُونَ } لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون لغلبة الغفلة عليهم واتباعهم أهواءهم .

! 7 < { وَمَا يَسْتَوِى الاٌّ عْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَلاَ الْمُسِىءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ } > 7 !

< < غافر: ( 58 ) وما يستوي الأعمى . . . . . > > ضرب الأعمى والبصير مثلًا للمحسن والمسيىء . وقرىء: ( يتذكرون ) بالياء والتاء ، والتاء أعم .

! 7 < { إِنَّ السَّاعَةَ لاّتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } > 7 !

< < غافر: ( 59 ) إن الساعة لآتية . . . . . > > {لاَ رَيْبَ فِيهَا } لا بد من مجيئها ولا محالة ، وليس بمرتاب فيها ، لأنه لا بد من جزاء { لاَ يُؤْمِنُونَ } لا يصدقون بها .

! 7 < { وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } > 7 !

< < غافر: ( 60 ) وقال ربكم ادعوني . . . . . > > {ادْعُونِى } اعبدوني ، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن ، ويدلّ عليه قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى } والاستجابة: الإثابة ؛ وفي تفسير مجاهد: اعبدوني أثبكم . وعن الحسن وقد سئل عنها: اعملوا وأبشروا ، فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله . وعن الثوري أنه قيل له: ادع الله ، فقال: إن ترك الذنوب هو الدعاء . وفي الحديث:

( 982 ) ( إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعاء ، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت