فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 2833

أُبيّ وعثمان: إن ربك هو الخالق وهو يصلح للقليل والكثير ، والخلاق للكثير لا غير ، كقولك: قطع الثياب . وقطع الثوب والثياب .

! 7 < { وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ } > 7 !

< < الحجر: ( 87 ) ولقد آتيناك سبعا . . . . . > > {سَبْعًا } سبع آيات وهي الفاتحة . أو سبع سور وهي الطوال ، واختلف في السابعة فقيل: الأنفال وبراءة ، لأنهما في حكم سورة واحدة ، ولذلك لم يفصل بينهما بآية التسمية . وقيل سورة يونس . وقيل: هي آل حم ، أو سبع صحائف وهي الأسباع . و { الْمَثَانِي } من التثنية وهي التكرير ؛ لأن الفاتحة مما تكرر قراءتها في الصلاة وغيرها ، أو من الثناء لاشتمالها على ما هو ثناء على الله ، الواحدة مثناة أو مثنية صفة للآية . وأمّا السور أو الأسباع فلما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد وغير ذلك ، ولما فيها من الثناء ، كأنها تثني على الله تعالى بأفعاله العظمى وصفاته الحسنى . و ( من ) إما للبيان أو للتبعيض إذا أردت بالسبع الفاتحة أو الطوال ، وللبيان إذا أردت الأسباع . ويجوز أن يكون كتب الله كلها مثاني ، لأنها تثني عليه ، ولما فيها من المواعظ المكررة ، ويكون القرآن بعضها ، فإن قلت: كيف صح عطف القرآن العظيم على السبع ، وهل هو إلا عطف الشيء على نفسه ؟ قلت: إذا عنى بالسبع الفاتحة أو الطوال ، فما وراءهنّ ينطلق عليه اسم القرآن ، لأنه اسم يقع على البعض كما يقع على الكل . ألا ترى إلى قوله: { بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَاذَا الْقُرْءانَ } يعني سورة يوسف: وإذا عينت الأسباع فالمعنى: ولقد آتيناك ما يقال له السبع المثاني والقرآن العظيم ، أي: الجامع لهذين النعتين ، وهو الثناء أو التثنية والعظم .

! 7 < { لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُلْ إِنِّى أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ } > 7 !

< < الحجر: ( 88 ) لا تمدن عينيك . . . . . > > أي: لا تطمح ببصرك طموح راغب فيه متمنّ له { إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مّنْهُمْ } أصنافًا من الكفار . فإن قلت: كيف وصل هذا بما قبله ؟ قلت: يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: قد أوتيت النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها حقيرة ضئيلة ، وهي القرآن العظم ؛ فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا . ومنه الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت