فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 2833

ولم يقل ، لتأكلوا منها ، ولتصلوا إلى منافع ؟ أو هلا قال: منها تركبون ومنها تأكلون وتبلغون عليها حاجة في صدوركم ؟ قلت: في الركوب: الركوب في الحج والغزو ، وفي بلوغ الحاجة: الهجرة من بلد إلى بلد لإقامة دين أو طلب علم ، وهذه أغراض دينية إمّا واجبة أو مندوب إليها مما يتعلق به إرادة الحكيم . وأما الأكل وإصابة المنافع: فمن جنس المباح الذي لا يتعلق به إرادته ، ومعنى قوله: { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } وعلى الأنعام وحدها لا تحملون ، ولكن عليها وعلى الفلك في البر والبحر . فإن قلت: هلا قيل: وفي الفلك ، كما قال: { قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ } ؟ ( هود: 40 ) قلت: معنى الإيعاء ومعنى الاستعلاء: كلاهما مستقيم ؛ لأنّ الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها ، فلما صحّ المعنيان صحت العبارتان . وأيضًا فليطابق قوله: ( وعليها ) ويزاوجه { وَيُرِيكُمْ ءايَاتِهِ فَأَىَّ } جاءت على اللغة المستفيضة . وقولك: فأية آيات الله قليل ، لأنّ التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات نحو حمار وحمارة غريب . وهي في ( أي ) أغرب لإبهامه .

! 7 < { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الاٌّ رْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى الاٌّ رْضِ فَمَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } > 7 !

< < غافر: ( 82 ) أفلم يسيروا في . . . . . > > {وَءاثَارًا } قصورهم ومصانعهم . وقيل: مشيهم بأرجلهم لعظم أجرامهم { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ } ما نافية أو مضمنة معنى الاستفهام ، ومحلها النصب ، والثانية: موصولة أو مصدرية ومحلها الرفع ، يعني أي شيء أغنى عنهم مكسوبهم أو كسبهم { فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مّنَ الْعِلْمِ } فيه وجوه: منها أنه أراد العلم الوارد على طريق التهكم في قوله تعالى: { بَلِ ادرَكَ عِلْمُهُمْ فِى الاْخِرَةِ } ( النمل: 66 ) : وعلمهم في الآخرة أنهم كانوا يقولون: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت