فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2833

ولنفسك ما شئت . قال: اشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم . قال: فإذا فعلنا ذلك فما لنا ؟ قال: لكم الجنة . قالوا: ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل . ومرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابيّ وهو يقرؤها فقال: كلام من ؟ قال كلام الله . قال: بيع الله مربح لا نقيله ولا نستقيله ، فخرج إلى الغزو فاستشهد { يُقَاتَلُونَ } فيه معنى الأمر ، كقوله: { وَتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ } ( الصف: 11 ) . وقرىء: ( فيقتلون ) و ( يقتلون ) على بناء الأوّل للفاعل والثاني للمفعول ، وعلى العكس { وَعْدًا } مصدر مؤكد . أخبر بأن هذا الوعد الذي وعده للمجاهدين في سبيله وعد ثابت قد أثبته { فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ } كما أثبته في القرآن ، ثم قال: { وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ } لأنّ إخلاف الميعاد قبيح لا يقدم عليه الكرام من الخلق مع جوازه عليهم لحاجتهم ، فكيف بالغني الذي لا يجوز عليه القبيح قط ، ولا ترى ترغيبًا في الجهاد أحسن منه وأبلغ .

! 7 < { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَاكِعُونَ السَّاجِدونَ الاٌّ مِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } > 7 !

< < التوبة: ( 112 ) التائبون العابدون الحامدون . . . . . > > { التَّائِبُونَ } رفع على المدح . أي: هم التائبون يعني المؤمنين المذكورين . ويدلّ عليه قراءة عبد الله وأبيّ رضي الله عنهما: ( التائبين ) بالياء إلى: والحافظين ، نصبًا على المدح . ويجوز أن يكون جرًا صفة للمؤمنين . وجوّز الزجاج أن يكون مبتدى خبره محذوف ، أي: التائبون العابدون من أهل الجنة أيضًا وإن لم يجاهدوا ، كقوله: { وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } ( النساء: 95 ) وقيل: هو رفع على البدل من الضمير في يقاتلون . ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره العابدون ، وما بعده خبر بعد خبر ، أي التائبون من الكفر على الحقيقة الجامعون لهذه الخصال . وعن الحسن: هم الذين تابوا من الشرك وتبرؤا من النفاق . و { الْعَابِدُونَ } الذين عبدوا الله وحده وأخلصوا له العبادة وحرصوا عليها . و { السَّائِحُونَ } الصائمون شبهوا بذوي السياحة في الأرض في امتناعهم من شهواتهم . وقيل: هم طلبة العلم يسيحون في الأرض يطلبونه في مظانه .

! 7 < { مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } > 7 !

< < التوبة: ( 113 ) ما كان للنبي . . . . . > > قيل:

( 493 ) قال صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب: ( أنت أعظم الناس عليَّ حقًا ، وأحسنهم عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت