فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2833

عطف على ( قيل ) المضمر قبل آلآن .

! 7 < { وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِى وَرَبِّى إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } > 7 !

< < يونس: ( 53 ) ويستنبئونك أحق هو . . . . . > > {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ } ويستخبرونك فيقولون: { أَحَقٌّ هُوَ } وهو استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء . وقرأ الأعمش: ( آلحق هو ) ، وهو أدخل في الاستهزاء ، لتضمنه معنى التعريض بأنه باطل . وذلك أنّ اللام للجنس ، فكأنه قيل: أهو الحق لا الباطل ؟ أو أهو الذي سميتموه الحق ، والضمير للعذاب الموعود . و { إِى } بمعنى ( نعم ) في القسم خاصة ، كما كان ( هل ) بمعنى ( قد ) في الاستفهام خاصة . وسمعتهم يقولون في التصديق: إيوَ ، فيصلونه بواو القسم ولا ينطقون به وحده { وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } بفائتين العذاب ، وهو لاحق بهم لا محالة .

! 7 < { وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى الاٌّ رْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } > 7 !

< < يونس: ( 54 - 56 ) ولو أن لكل . . . . . > > { ظُلُمَاتِ } صفة لنفس على: ولو أنّ لكل نفس ظالمة { مَّا فِى الاْرْضِ } أي ما في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها وجميع منافعها على كثرتها { لاَفْتَدَتْ بِهِ } لجعلته فدية لها . يقال: فده فافتدى . ويقال: افتداه أيضًا بمعنى فداه { وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ } لأنهم بهتوا لرؤيتهم ما لم يحتسبوه ولم يخطر ببالهم وعاينوا من شدة الأمر وتفاقمه ما سلبهم قواهم وبهرهم فلم يطيقوا عنده بكاء ولا صراخًا ولا ما يفعله الجازع ، سوى إسرار الندم والحسرة في القلوب ، كما ترى المقدّم للصلب يثخنه ما دهمه من فظاعة الخطب ، ويغلب حتى لا ينبس بكلمة ويبقى جامدًا مبهوتًا ، وقيل: أسر رؤساؤهم الندامة من سفالتهم الذين أضلوهم حياء منهم وخوفًا من توبيخهم وقيل أسروها أخلصوها ، إما لأن إخفاءها إخلاصها ، وإما من قولهم: سرّ الشيء ، خالصه . وفيه تهكم بهم وبأخطائهم وقت إخلاص الندامة . وقيل: أسروا الندامة: أظهروها ، من قولهم: أسر الشيء وأشره إذا أظهره . وليس هناك تجلد { وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ } أي بين الظالمين والمظلومين ، دلّ على ذلك ذكر الظلم . ثم أتبع ذلك الإعلام بأنّ له الملك كله ، وأنه المثيب المعاقب ، وما وعدوه من الثواب والعقاب فهو حق . وهو القادر على الإحياء والإماتة ، لا يقدر عليهما غيره ، وإلى حسابه وجزائه المرجع ، ليعلم أن الأمر كذلك ، فيخاف ويرجىء ولا يغتر به المغترون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت