ضَلَالٍ > 7 !
< < غافر: ( 49 ) وقال الذين في . . . . . > > {لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ } للقوّام بتعذيب أهلها . فإن قلت: هلا قيل: الذين في النار لخزنتها ؟ قلت: لأن في ذكر جهنم تهويلًا وتفظيعًا ويحتمل أن جهنم هي أبعد النار قعرًا ، من قولهم: بئر جهنام بعيدة القعر ، وقولهم في النابغة: جهنام ، تسمية بها ، لزعمهم أنه يلقي الشعر على لسان المنتسب إليه ، فهو بعيد الغور في علمه بالشعر ، كما قال أبو نواس في خلف الأحمر: % ( قُلَيْذَمٌ مِنَ الْعَيَالِيمِ الْخُسُفْ ;
وفيها أعنى الكفار وأطغاهم ، فلعل الملائكة الموكلين بعذاب أولئك أجوب دعوة لزيادة قربهم من الله تعالى ، فلهذا تعمدهم أهل النار بطلب الدعوة منهم { أَوَ لَمْ * تَكُ تَأْتِيكُمْ } إلزام للحجة وتوبيخ ، وأنهم خلفوا وراءهم أوقات الدعاء والتضرع ، وعطلوا الأسباب التي يستجيب الله لها الدعوات { قَالُواْ فَادْعُواْ } أنتم ، فإنا لا نجترىء على ذلك ولا نشفع إلاّ بشرطين: كون المشفوع له غير ظالم ، والإذن في الشفاعة مع مراعاة وقتها ، وذلك قبل الحكم الفاصل بين الفريقين ، وليس قولهم { فَادْعُواْ } لرجاء المنفعة ، ولكن للدلالة على الخيبة ؛ فإن الملك المقرّب إذا لم يسمع دعاؤه ، فكيف يسمع دعاء الكافر .
! 7 < { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّ شْهَادُ * يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } > 7 !
< < غافر: ( 51 - 52 ) إنا لننصر رسلنا . . . . . > > {في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } أي: في الدنيا والآخرة ، يعني: أنه يغلبهم في الدارين جميعًا بالحجة والظفر على مخالفيهم ، وإن غلبوا في الدنيا في بعض الأحايين