( 664 ) ( الدعاءُ هُوَ العبادةُ ) ويدل عليه قولُه تعالى: { فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } ويجوز أن يراد الدعاء الذي حكاه الله في سورة الشعراء . عرّض بشقاوتهم بدعاء آلهتهم في قوله: { عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا } مع التواضع لله بكلمة { عَسَى } وما فيه من هضم النفس .
! 7 < { فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . . > > ما خسر على الله أحد ترك الكفار الفسقة لوجهه ، فعوّضه أولادًا مؤمنين أنبياء . { مِن رَّحْمَتِنَا } هي النبوّة عن الحسن . وعن الكلبي: المال والولد ، وتكون عامّة في كل خير ديني ودنيوي أوتوه . لسان الصدق: الثناء الحسن . وعبر باللسان عما يوجد باللسان كما عبر باليد عما يطلق باليد وهي العطية . قال: % ( إنِّي أتَتْنِي لِسَانٌ لاَ أُسَرُّ بِهَا ;
يريد الرسالة . ولسان العرب: لغتهم وكلامهم . استجاب الله دعوته { وَاجْعَل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الاْخِرِينَ } ( الشعراء: 84 ) فصيره قدوة حتى ادّعاه أهل الأديان كلهم . وقال عز وجل: { مّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ } ( الحج: 78 ) و { مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا } ( البقرة: 135 ) ، { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا } ( النحل: 123 ) وأعطى ذلك ذرّيته فأعلى ذكرهم وأثنى عليهم ، كما أعلى ذكره وأثنى عليه .
! 7 < { وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 51 ) واذكر في الكتاب . . . . . > > المخلص بالكسر: الذي أخلص العبادة عن الشرك والرياء . أو أخلص نفسه وأسلم وجهه لله . وبالفتح: الذي أخلصه الله . الرسول: الذي معه كتاب من الأنبياء: والنبيّ الذي ينبىء عن الله عز وجل وإن لم يكن معه كتاب كيوشع .
! 7 < { وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاٌّ يْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } > 7 < مريم: ( 52 ) وناديناه من جانب . . . . . > >