فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2833

( 418 ) هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسلك ، اللهم إني أسألك ما وعدتني ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: خذ قبضة من تراب فارمهم بها ، فقال: لما التقى الجمعان لعلي رضي الله عنه: أعطني قبضة من حصباء الوادي ، فرمى بها في وجوههم وقال: شاهت الوجوه ، فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه ، فانهزموا وردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم ، فقيل لهم { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ } والفاء جواب شرط محذوف تقديره: إن افتخرتم بقتلهم فأنتم لم تقتلوهم { وَلَاكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ } لأنه هو الذي أنزل الملائكة وألقى الرعب في قلوبهم ، وشاء النصر والظفر وقوّى قلوبكم ، وأذهب عنها الفزع والجزع { وَمَا رَمَيْتَ } أنت يا محمد { إِذْ رَمَيْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى } يعني أنّ الرمية التي رميتها لم ترمها أنت على الحقيقة ، لأنك لو رميتها لما بلغ أثرها إلا ما يبلغه أثر رمي البشر ، ولكنها كانت رمية الله حيث أثرت ذلك الأثر العظيم ، فأثبت الرمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنّ صورتها وجدت منه ، ونفاها عنه لأنّ أثرها الذي لا تطيقه البشر فعل الله عزّ وجلّ ، فكأن الله هو فاعل الرمية على الحقيقة ، وكأنها لم توجد من الرسول عليه الصلاة والسلام أصلًا . وقرىء ( ولكن الله قتلهم ) ولكن الله رمى ، بتخفيف ( لكن ) ورفع ما بعده { وَلِيُبْلِىَ الْمُؤْمِنِينَ } وليعطيهم { بَلاء حَسَنًا } عطاء جميلًا . قال زهير:

فَأبلاَهُمَا خَيْرَ الْبَلاَءِ الَّذِي يَبْلُو

والمعنى: وللإحسان إلى المؤمنين فعل ما فعل ، وما فعله إلا لذلك { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } لدعائهم { عَلِيمٌ } بأحوالهم .

! 7 < { ذالِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ } > 7 < الأنفال: ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . . > >

{ ذالِكُمْ } إشارة إلى البلاء الحسن ، ومحله الرفع: أي الغرض ذلكم وَأَنَّ اللَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت