فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2833

ويجوز أن يراد بالزكاة: العين ، ويقدر مضاف محذوف وهو الأداء ، وحمل البيت على هذا أصحّ ، لأنها فيه مجموعة .

! 7 < { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذالِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْعَادُونَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 5 - 7 ) والذين هم لفروجهم . . . . . > > { عَلَى أَزْواجِهِمْ } في موضع الحال ، أي الأوّالين على أزواجهم: أو قوّامين عليهنّ ، من قولك: كان فلان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلان . ونظيره: كان زياد على البصرة ، أي: واليًا عليها . ومنه قولهم: فلانة تحت فلان ، ومن ثمة سميت المرأة فراشًا: والمعنى: أنهم لفروجهم حافظون في كافة الأحوال ، إلا في حال تزوّجهم أو تسريهم ، أو تعلق { عَلَى } بمحذوف يدلّ عليه { غَيْرُ مَلُومِينَ } ( المعارج: 30 ) كأنه قيل: يلامون إلا على أزواجهم ، أي: يلامون على كل مباشر إلا على ما أطلق لهم ، فإنهم غير ملومين عليه . أو تجعله صلة لحافظين ، من قولك: احفظ عليّ عنان فرسي ، على تضمينه معنى النفي ، كما ضمن قولهم: نشدتك بالله إلا فعلت معنى ما طلبت منك إلا فعلك . فإن قلت: هلاقيل: من ملكت ؟ قلت: لأنه أريد من جنس العقلاء ما يجري مجرى غير العقلاء وهم الإناث جعل المستثنى حدًا أوجب الوقوف عنده ، ثم قال: فمن أحدث ابتغاء وراء هذا الحدّ مع فسحته واتساعه ، وهو إباحة أربع من الحرائر ، ومن الإماء ما شئت { فَأُوْلَئِكَ هُمُ } الكاملون في العدوان المتناهون فيه . فإن قلت: هل فيه دليل على تحريم المتعة ؟ قلت: لا ؛ لأنّ المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صحّ النكاح .

! 7 < { وَالَّذِينَ هُمْ لاًّمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 8 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . > > وقرىء: ( لأمانتهم ) سمى الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهدًا . ومنه قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الاحمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } ( النساء: 58 ) وقال: { وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ } ( الأنفال: 27 ) وإنما تؤدّي العيون لا المعاني ، ويخان المؤتمن عليه ، لا الأمانة في نفسها . والراعي: القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم وراعي الرعية . ويقال: من راعي هذا الشيء ؟ أي متوليه وصاحبه: ويحتمل العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله تعالى ومن جهة الخلق ، والخصوص فيما حملوه من أمانات الناس وعهودهم .

! 7 < { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } > 7 < المؤمنون: ( 9 ) والذين هم على . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت