فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2833

ثاني مفعولي اتخذ ، مثل { سَرَبًا } يعني: واتخذ سبيله سبيلًا عجبًا ، وهو كونه شبيه السرب . أو قال: عجبًا في آخر كلامه ، تعجبًا من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها أو مما رأى من المعجزتين ، وقوله: { وَمَا * أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ } اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وقيل: إن { عَجَبًا } حكاية لتعجب موسى عليه السلام ، وليس بذاك { ذالِكَ } إشارة إلى اتخاذه سبيلًا ، أي: ذلك الذي كنا نطلب ، لأنه أمارة الظفر بالطلبة من لقاء الخضر عليه السلام . وقرىء: ( نبغ ) لغير ياء في الوصل ، وإثباتها أحسن ، وهي قراءة أبي عمرو ، وأمّا الوقف ، فالأكثر فيه طرح الياء اتباعًا لخط المصحف { فَارْتَدَّا } فرجعا في أدراجهما { قَصَصًا } يقصان قصصًا ، أي: يتبعان آثارهما اتباعًا . أو فارتدّا مقتصين { رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا } هي الوحي والنبوة { مّن لَّدُنَّا } مما يختص بنا من العلم ، وهو الإخبار عن الغيوب .

! 7 < { قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا } > 7 !

< < الكهف: ( 66 ) قال له موسى . . . . . > > {رَشَدًا } قرىء: ( بفتحتين ) و ( بضمة وسكون ) أي: علما ذا رشد ، أرشد به في ديني . فإن قلت: أما دلت حاجته إلى التعلم من آخر في عهده أنه كما قيل موسى بن ميشا ، لا موسى بن عمران لأنّ النبي يجب أن يكون أعلم أهل زمانه وإمامهم المرجوع إليه في أبواب الدين ؟ قلت: لا غضاضة بالنبي في أخذ العلم من نبيّ مثله: وإنما بغض منه أن يأخذه ممن دونه . وعن سعيد ابن جبير أنه قال لابن عباس: إن نوفا ابن امرأة كعب يزعم أنّ الخضر ليس بصاحب موسى ، وأنّ موسى هو موسى بن ميشا ، فقال: كذب عدوّ الله .

! 7 < { قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا } > 7 !

< < الكهف: ( 67 ) قال إنك لن . . . . . > > نفي استطاعة الصبر على وجه التأكيد ، كأنهما مما لا يصحّ ولا يستقيم ، وعلل ذلك بأنه يتولى أمورًا هي في ظاهرها مناكير . والرجل الصالح فكيف إذا كان نبيًا لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض ويجزع إذا رأى ذلك ويأخذ في الإنكار . و { خُبْرًا } تمييز ، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت