فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2833

وروحه عاشت . وروي: أنهما أكلا منها . وقيل: توضأ يوشع من تلك العين فانتضح الماء على الحوت فعاش ووقع في الماء { سَرَبًا } أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار عليه مثل الطاق ، وحصل منه في مثل السرب معجزة لموسى أو للخضر { فَلَمَّا جَاوَزَا } الموعد وهو الصخرة لنسيان موسى تفقد أمر الحوت وما كان منه . ونسيان يوشع أن يذكر لموسى ما رأى من حياته ووقوعه في البحر . وقيل: سارا بعد مجاوزة الصخرة الليلة والغد إلى الظهر ، وألقى على موسى النصب والجوع حين جاوز الموعد ، ولم ينصب ولا جاع قبل ذلك ، فتذكر الحوت وطلبه . وقوله: { مِن سَفَرِنَا هَاذَا } إشارة إلى مسيرهما وراء الصخرة . فإن قلت: كيف نسي يوشع ذلك ، ومثله لا ينسى لكونه أمارة لهما على الطلبة التي تناهضا من أجلها لكونه معجزتين ثنتين: وهما حياة السمكة المملوحة المأكول منها وقيل: ما كانت إلاّ شق سمكة وقياء الماء وانتصابه مثل الطاق ونفوذها في مثل السرب منه ؟ ثم كيف استمرّ به النسيان حتى خلفا الموعد وسارا مسيرة ليلة إلى ظهر الغد ، وحتى طلب موسى عليه السلام الحوت ؟ قلت: قد شغله الشيطان بوساوسه فذهب بفكره كل مذهب حتى اعتراه النسيان وانضم إلى ذلك أنه ضري بمشاهدة أمثاله عند موسى عليه السلام من العجائب ، واستأنس بإخوانه فأعان الإلف على قلة الاهتمام { أَرَأَيْتَ } بمعنى أخبرني . فإن قلت: ما وجه التئام هذا الكلام ، فإن كل واحد من { أَرَأَيْتَ } و { إِذْ أَوَيْنَا } و { فَإِنّى نَسِيتُ الْحُوتَ } لا متعلق له ؟ قلت: لما طلب موسى عليه السلام الحوت ، ذكر يوشع ما رأى منه وما اعتراه من نسيانه إلى تلك الغاية ، فدهش وطفق يسأل موسى عليه السلام عن سبب ذلك ، كأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة ؟ فإني نسيت الحوت ، فحذف ذلك . وقيل: هي الصخرة التي دون نهر الزيت . و { أَنْ أَذْكُرَهُ } بدل من الهاء في { أَنْسَانِيهُ } أي: وما أنساني ذكره إلاّ الشيطان . وفي قراءة عبد الله: ( أن اذكره ) و { عَجَبًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت