روايتان: روي أنه أخرجها معهم ، وأمر أن لا يلتفت منهم أحد إلا هي ، فلما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت: يا قوماه ، فأدركها حجر فقتلها . وروي أنه أمر بأن يخلفها مع قومها ، فإن هواها إليهم ، فلم يسر بها . واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين .
! 7 < { فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِى مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } > 7 !
< < هود: ( 82 - 83 ) فلما جاء أمرنا . . . . . > > { جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا } جعل جبريل جناحه في أسفلها ، ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السما نباح الكلاب وصياح الديكة ، ثم قلبها عليهم وأتبعوا الحجارة من فوقهم { مّن سِجّيلٍ } قيل هي كلمة معربة من سنككل ، بدليل قوله: { حِجَارَةً } من طين وقيل: هي من أسجله ؛ إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين . ويدل عليه قوله: { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً } ( الذاريات: 33 ) وقيل: مما كتب الله أن يعذب به من السجل ، وسجل لفلان { مَّنْضُودٍ } نضد في السماء نضدًا معدًّا للعذاب . وقيل يرسل بعضه في أثر بعض متتابعًا { مُّسَوَّمَةً } معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة وقيل عليها سيمًا يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض . وقيل: مكتوب على كل واحد اسم من يرمي به { وَمَا هِىَ } من كل ظالم ببعيد . وفيه وعيد لأهل مكة . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 527 ) أنه سأل جبريل عليه السلام ؟ فقال: يعني ظالمي أمّتك ، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة . وقيل الضمير للقرى ، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم { بِبَعِيدٍ } بشيء بعيد . ويجوز أن يراد: وما هي بمكان بعيد ؛ لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد ، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقًا بالمرمى ، فكأنها بمكان قريب منه .
! 7 < { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ * وَياقَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاٌّ رْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } > 7 !
< < هود: ( 84 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . > > {إِنّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } يريد: بثروة واسعة تغنيكم عن التطفيف . أو أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون . أو أراكم بخير فلا تزيلوه عنكم بما أنتم عليه ، كقول