فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2833

مؤمن آل فرعون: { كَذَّابٌ ياقَومِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِى الاْرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءنَا } { يَوْمٍ مُّحِيطٍ } مهلك من قوله: { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } ( الكهف: 42 ) وأصله من إحاطة العدوّ . فإن قلت: وصف العذاب بالإحاطة أبلغ ، أم وصف اليوم بها ؟ قلت: بل وصف اليوم بها ، لأن اليوم زمان يشتمل على الحوادث ، فإذا أحاط بعذابه فقد اجتمع للمعذب ما اشتمل عليه منه كما إذا أحاط بنعيمه . فإن قلت: النهي عن النقصان أمر بالإيفاء فما فائدة قوله: أوفوا ؟ قلت: نهوا أولا عن عين القبيح الذي كانوا عليه من نقص المكيال والميزان ، لأنّ في التصريح بالقبيح نعيًا على المنهي . وتعييرًا له ، ثم ورد الأمر بالإيفاء الذي هو حسن في العقول مصرحًا بلفظه ، لزيادة ترغيب فيه وبعث عليه ، وجيء به مقيدًا بالقسط: أي ليكن الإيفاء على وجه العدل والتسوية ، من غير زيادة ولا نقصان ، أمرًا بما هو الواجب ، لأن ما جاوز العدل فضل وأمر مندوب إليه . وفيه توقيف على أنّ الموفى عليه أن ينوي بالوفاء بالقسط ؛ لأنّ الإيفاء وجه حسنه أنه قسط وعدل ، فهذه ثلاث فوائد .

البخس: الهضم والنقص . ويقال للمكس: البخس . قال زهير: % ( وفى كُلِّ مَا بَاعَ آمْرؤٌ بَخْسُ دِرْهَمِ ;

وروي: مكس درهم ، وكانوا يأخذون من كل شيء يباع شيئًا ، كما تفعل السماسرة . أو كانوا يمكسون الناس . أو كانوا ينقصون من أثمان ما يشترون من الأشياء ، فنهوا عن ذلك . والعثي في الأرض نحو السرقه والغارة وقطع السبيل . ويجوز أن يجعل التطفيف والبخس عثيا منهم في الأرض { بَقِيَّتُ اللَّهِ } ما يبقى لكم من الحلال بعد التنزه عما هو حرام عليكم { خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } بشرط أن تؤمنوا ، وإنما خوطبوا بترك التطفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت