فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2833

فتله . قيل: هي ريطة بنت سعد بن تيم وكانت خرقاء ، اتخذت مغزلًا ذراع وصنارة مثل أصبع وفلكة عظيمة على قدرها ، فكانت تغزل هي وجواريها من الغداة إلى الظهر ، ثم تأمرهنّ فينقضن ماغزلن { تَتَّخِذُونَ } حال و { دَخَلًا } أحد مفعولي اتخذ . يعني: ولا تنقضوا أيمانكم متخذيها دخلًا { بَيْنِكُمْ } أي مفسدة ودغلا { أَن تَكُونَ أُمَّةٌ } بسبب أن تكون أمة يعني جماعة قريش { هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ } هي أزيد عددًا وأوفر مالًا . من أمة من جماعة المؤمنين { إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ } الضمير لقوله: أن تكون أمة ؛ لأنه في معنى المصدر ، أي: إنما يختبركم بكونهم أربى ، لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء بعهد الله وما عقدتم على أنفسكم ووكدتم من أيمان البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم تغترون بكثرة قريش وثروتهم وقوّتهم وقلة المؤمنين وفقرهم وضعفهم ؟ { وَلَيُبَيّنَنَّ لَكُمْ } إنذار وتحذير من مخالفة ملة الإسلام .

! 7 < { وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَلَتُسْألُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 93 ) ولو شاء الله . . . . . > > { وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً } حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار ، وهو قادر على ذلك { وَلاكِن } الحكمة اقتضت أن يضلّ { مَن يَشَآء } وهو أن يخذل من علم أنه يختار الكفر ويصمم عليه { وَيَهْدِى مَن يَشَاء } وهو أن يلطف بمن علم أنه يختار الإيمان . يعني: أنه بنى الأمر على الاختيار وعلى ما يستحق به اللطف والخذلان والثواب والعقاب ولم يبنه الإجبار الذي لا يستحق به شيء من ذلك ، وحققه بقوله: { وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ولو كان هو المضطرّ إلى الضلال والاهتداء ، لما أثبت لهم عملا يسئلون عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت