{ وَلَوْ نَشَاء } لقدرتنا على عجائب الأمور وبدائع الفطر { لَجَعَلْنَا مِنكُمْ } لولدنا منكم يا رجال { مَلَئِكَةٌ } يخلفونكم في الأرض كما يلخفكم أولادكم ، كما ولدنا عيسى من أنثى من غير فحل ، لتعرفوا تميزنا بالقدرة الباهرة ، ولتعلموا أن الملائكة أجسام لا تتولد إلا من أجسام ، وذات القديم متعالية عن ذلك .
! 7 < { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَاذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } > 7 !
< < الزخرف: ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . > > {وَأَنَّهُ } وإن عيسى عليه السلام { لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ } أي شرط من أشراطها تعلم به ، فسمى الشرط علمًا لحصول العلم به . وقرأ ابن عباس: لعلم ، وهو العلامة . وقرىء ( للعلم ) وقرأ: أبيّ: لذكر ، على تسمية ما يذكر به ذكرًا ، كما سمي ما يعلم به علمًا . وفي الحديث:
( 1006 ) أن عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل على ثنية بالأرض المقدّسة: يقال لها أفيق وعليه ممصرتان ، وشعر رأسه دهين ، وبيده حربة ، وبها يقتل الدجال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة الصبح والإمام يؤم بهم ، فيتأخر الإمام فيقدِّمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ، ويخرب البيع والكنائس ، ويقتل النصارى إلا من آمن به . وعن الحسن: أن الضمير للقرآن ، وأن القرآن به تعلم الساعة ، لأن فيه الإعلان بها { فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا } من المرية وهي الشك { وَاتَّبِعُونِ } واتبعوا هداي وشرعي . أو رسولي . وقيل: هذا أمر لرسول الله أن يقوله: { هَاذَا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ } أي هذا الذي أدعوكم إليه . أو هذا القرآن إن جعل الضمير في { وَإِنَّهُ } للقرآن .
! 7 < { وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } > 7 !
< < الزخرف: ( 62 ) ولا يصدنكم الشيطان . . . . . > > { عَدُوٌّ مُّبِينٌ } قد بابنت عداوته لكم: إذ أخرج أباكم من الجنة ونزع عنه لباس النور .