فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 2833

سمى ما يعمله العامل مما يبغى به الفائدة والزكاء حرثًا على المجاز . وفرق بين عملي العاملين: بأن من عمل للآخرة وفق في عمله وضوعفت حسناته ، ومن كان عمله للدنيا أعطى شيئًا منها لا ما يريده ويبتغيه . وهو رزقه الذي قسم له وفرغ منه وماله نصيب قط في الآخرة ، ولم يذكر في معنى عامل الآخرة وله في الدنيا نصيب ، على أن رزقه المقسوم له واصل إليه لا محالة ، للاستهانة بذلك إلى جنب ما هو بصدده من زكاء عمله وفوزه في المآب .

! 7 < { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !

< < الشورى: ( 21 ) أم لهم شركاء . . . . . > > معنى الهمزة في { أَمْ } التقرير والتقريع . وشركاؤهم: شياطينهم الذين زينوا لهم الشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا ؛ لأنهم لا يعلمون غيرها وهو الدين الذي شرعت لهم الشياطين ، وتعالى الله عن الإذن فيه والأمر به وقيل شركاؤهم: أوثانهم . وإنما أضيفت إليهم لأنهم متخذوها شركاء لله ، فتارة تضاف إليهم لهذه الملابسة . وتارة إلى الله ؛ ولما كانت سببًا لضلالتهم وافتتانهم: جعلت شارعة لدين الكفر ، كما قال إبراهيم صلوات الله عليه: { إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ النَّاسِ } . { وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ } أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء . أي: ولولا العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } أي بين الكافرين والمؤمنين . أو بين المشركين وشركائهم . وقرأ مسلم بن جندب ( وأنّ الظالمين ) بالفتح عطفًا له على كلمة الفصل ، يعني: ولولا كلمة الفصل وتقدير تعذيب الظالمين في الآخرة . لقضي بينهم في الدنيا .

! 7 < { تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فِى رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذَلِكَ الَّذِى يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ } > 7 !

< < الشورى: ( 22 - 23 ) ترى الظالمين مشفقين . . . . . > > { تَرَى الظَّالِمِينَ } في الآخرة { مُشْفِقِينَ } خائفين خوفًا شديدًا أرق قلوبهم { مِمَّا كَسَبُواْ } من السيئات { وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ } يريد: ووباله واقع بهم وواصل إليهم لا بدّ لهم منه ، أشفقوا أو لم يشفقوا . كأن روضة جنة المؤمن أطيب بقعة فيها وأنزهها { عِندَ رَبّهِمْ } منصوب بالظرف لا بيشاؤون قرىء ( يبشر ) من بشره . ويبشر من أبشره . ويبشر ، من بشره . والأصل: ذلك الثواب الذي يبشر الله به عباده ، فحذف الجار ، كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت