فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2833

تكون عاقبة إنفاقها ندمًا وحسرة ، فكأن ذاتها تصير ندما وتنقلب حسرة { ثُمَّ يُغْلَبُونَ } آخر الأمر وإن كانت الحرب بينهم وبين المؤمنين سجالا قبل ذلك فيرجعون طلقاء { كَتَبَ اللَّهُ لاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى } ( المجادلة: 21 ) . { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ } والكافرون منهم { إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } لأنّ منهم من أسلم وحسن إسلامه { لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ } الفريق الخبيث من الكفار { مِنَ } الفريق { الطَّيّبِ } من المؤمنين ، فيجعل الفريق { الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا } عبارة عن الجمع والضم ، حتى يتراكبوا ، كقوله تعالى: { كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا } يعني لفرط ازدحامهم { أُوْلَائِكَ } إشارة إلى الفريق الخبيث ، وقيل: ليميز المال الخبيث الذي أنفقه المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من المال الطيب الذي أنفقه المسلمون كأبي بكر وعثمان في نصرته { فَيَرْكُمَهُ } فيجعله في جهنم في جملة ما يعذّبون به ، كقوله: { فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ } الآية ( التوبة: 35 ) ، واللام على هذا متعلقة بقوله: { ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً } وعلى الأوّل يحشرون ، وأولئك: إشارة إلى الذين كفروا . وقرىء: ليميز على التخفيف .

! 7 < { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الاٌّ وَّلِينِ } > 7 !

< < الأنفال: ( 38 ) قل للذين كفروا . . . . . > > {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ } من أبي سفيان وأصحابه . أي قل لأجلهم هذا القول وهو { إِن يَنتَهُواْ } ولو كان بمعنى خاطبهم به لقيل: إن تنتهوا يغفر لكم ، وهي قراءة ابن مسعود . ونحوه: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ } ( الأحقاف: 11 ) خاطبوا به غيرهم لأجلهم ليسمعوه ، أي إن ينتهوا عما هم عليه من عداوة رسول الله وقتاله بالدخول في الإسلام { يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ } لهم من العداوة { وَإِن يَعُودُواْ } لقتاله: { فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الاٌّ وَّلِينِ } منهم الذين حاق بهم مكرهم يوم بدر . أو فقد مضت سنة الذين تحزّبوا على أنبيائهم من الأمم فدمّروا ، فليتوقعوا مثل ذلك إن لم ينتهوا . وقيل: معناه أنّ الكفار إذا انتهوا عن الكفر وأسلموا غفر لهم ما قد سلف لهم من الكفر والمعاصي ، وخرجوا منها كما تنسلّ الشعرة من العجين . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام .

( 423 ) ( الإسلام يجب ما قبله ) وقالوا: الحربي إذا أسلم لم يبق عليه تبعة قط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت