ذكر لكونها معلومة ، أو للساعة على معنى: قصرنا في شأنها وفي الإيمان بها ، كما تقول: فرّطت في فلان . ومنه فرّطت في جنب الله { يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ } كقوله: { فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } ( الشورى: 30 ) لأنه اعتيد حمل الأثقال على الظهور ، كما ألف الكسب بالأيدي { سَاء مَا يَزِرُونَ } بئس شيئًا يزرون وزرهم ، كقوله { سَاء مَثَلًا الْقَوْمُ } ( الأعراف: 177 ) .
! 7 < { وَمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } > 7 !
< < الأنعام: ( 32 ) وما الحياة الدنيا . . . . . > > جعل أعمال الدنيا لعبًا ولهوًا واشتغالًا بما لا يعني ولا يعقب منفعة ، كما تعقب أعمال الآخرة المنافع العظيمة . وقوله: { لّلَّذِينَ يَتَّقُونَ } دليل على أن ما عدا أعمال المتقين لعب ولهو . وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: ( ولدار الآخرة وقرىء:( تعقلون ) بالتاء والياء .
! 7 < { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَاكِنَّ الظَّالِمِينَ بِأايَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } > 7 !
{ < < الأنعام: ( 33 ) قد نعلم إنه . . . . . > > قَدْ في قد نعلم } بمعنى ( ربما ) الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته ، كقوله: % ( أَخُو ثِقَةٍ لاَ تُهْلِكُ الْخَمْرُ مَالَه % وَلَكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ الْمَالَ نَائِلُهْ ) %
والهاء في { إِنَّهُ } ضمير الشأن { لَيَحْزُنُكَ } قرىء بفتح الياء وضمها . و { الَّذِى يَقُولُونَ } هو قولهم: ساحر كذاب { لاَ يُكَذّبُونَكَ } قرىء بالتشديد والتخفيف من كذبه إذا جعله كاذبًا في زعمه وأكذبه إذا وجده كاذبًا . والمعنى أن تكذيبك أمر راجع إلى الله ، لأنك رسوله المصدق بالمعجزات فهم لا يكذبونك في الحقيقة وإنما يكذبون الله بجحود آياته ،