الصور بفتح الواو عن الحسن . والصور بالكسر والفتح عن أبي رزين . وهذا دليل لمن فسر الصور بجمع الصورة ، ونفي الأنساب: يحتمل أن التقاطع يقع بينهم حيث يتفرّقون معاقبين ومثابين ، ولا يكون التواصل بينهم والتآلف إلاّ بالأعمال ، فتلغوا الأنساب وتبطل ، وأنه لا يعتقد بالأنساب لزوال التعاطف والتراحم بين الأقارب ، إذ يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه . وعن ابن مسعود: ( لا يسَّاءلون ) بإدغام التاء في السين . فإن قلت: قد ناقض هذا ونحو قوله: { وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ } ( المعارج: 10 ) قوله: { مُسْتَسْلِمُونَ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ } ( الصافات: 27 ) ، ( الطور: 25 ) ، وقوله: { يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ } ( يونس: 45 ) فكيف التوفيق بينهما ؟ قلت: فيه جوابان ، أحدهما: أنّ يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة ، ففيه أزمنة وأحوال مختلفة يتساءلون ويتعارفون في بعضها ، وفي بعضها لا يفطنون لذلك لشدّة الهول والفزع ، والثاني: أنّ التناكر يكون عند النفخة الأولى ، فإذا كانت الثانية قاموا فتعارفوا وتساءلوا .
! 7 < { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَائِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 102 ) فمن ثقلت موازينه . . . . . > > عن ابن عباس: الموازين: جمع موزون ؟ وهي الموزونات من الأعمال: أي الصالحات ، التي لها وزن وقدر عند الله ، من قوله تعالى: { فَلا * نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } ( الكهف: 105 ) . { فِى جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } بدل من خسروا أنفسهم ، ولا محلّ للبدل والمبدل منه ؛ لأنّ الصلة لا محلّ لها . أو خبر بعد خبر لأولئك . أو خبر مبتدأ محذوف { تَلْفَحُ } تسفع . وقال الزجاج: اللفح والنفح واحد ، إلاّ أنّ اللفح أشدّ تأثيرًا . والكلوح: أن تتقلص الشفتان وتتشمرا عن الأسنان ، كما ترى الرؤوس المشوية . وعن مالك بن دينار: كان سبب توبة عتبة الغلام أنه مرّ في السوق برأس أخرج من التنور فغشي عليه