الدنيا ، وإما أن يتعلق بقال ، أي: يقولون يوم القيامة إذا رأوهم على تلك الصفة .
! 7 < { اسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ } > 7 !
< < الشورى: ( 47 ) استجيبوا لربكم من . . . . . > > { مِنَ اللَّهِ } من صلة لا مردّ ، أي: لا يرده الله بعدما حكم به . أو من صلة يأتي ، أي: من قبل أن يأتي من الله يوم لا يقدر أحد على ردّه . والنكير: الإنكار ، أي: ما لكم من مخلص من العذاب ولا تقدرون أن تنكروا شيئًا مما اقترفتموه ودوّن في صحائف أعمالكم .
! 7 < { فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلَاغُ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ } > 7 !
< < الشورى: ( 48 ) فإن أعرضوا فما . . . . . > > أراد بالإنسان الجمع لا الواحد . لقوله: ( وإن تصبهم سيئة ) ولم يرد إلا المجرمين ؛ لأن إصابة السيئة بما قدّمت أيديهم إنما تستقيم فيهم . والرحمة: النعمة من الصحة والغني والأمن . والسيئة: البلاء من المرض والفقر والمخاوف . والكفور: البليغ الكفران ، ولم يقل: فإن كفور ؛ ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم ، كما قال: { إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } ( إبراهيم: 34 ) ، { إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } ( العاديات: 6 ) والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها .
! 7 < { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } > 7 !
< < الشورى: ( 49 ) لله ملك السماوات . . . . . > > لما ذكر إذاقة الإنسان الرحمة وإصابته بضدّها: أتبع ذلك أنّ له الملك وأنه يقسم النعمة والبلاء كيف أراد ، ويهب لعباده من الأولاد ما تقتضيه مشيئته ، فيخص بعضًا بالإناث وبعضًا بالذكور ، وبعضًا بالصنفين جميعًا ، ويعقم آخرين فلا يهب لهم ولدًا قط . فإن قلت: لم قدّم الإناث أوّلًا على الذكور مع تقدّمهم عليهنّ ، ثم رجع فقدّمهم ،