رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم في جوف الليل يصلي أو في صلاة الفجر ، فاستمعوا لقراءته ، وذلك عند منصرفه من الطائف حين خرج إليهم يستنصرهم فلم يجيبوه إلى طلبته وأغروا به سفهاء ثقيف . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه:
( 1033 ) ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم ، وإنما كان يتلو في صلاته فمروا به فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر ، فأنبأه الله باستماعهم . وقيل: بل أمر الله رسوله أن ينذر الجنّ ويقرأ عليهم فصرف إليه نفرًا منهم جمعهم له فقال:
( 1034 ) إني أمرت أن أقرأ على الجنّ الليلة فمن يتبعني: قالها ثلاثًا ، فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال: لم يحضره ليلة الجنّ أحد غيري ، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في شعب الحجون فخط لي خطا وقال: لا تخرج منه حتى أعود إليك ، ثم افتتح القرآن وسمعت لغطا شديدًا حتى خفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته ثم انقطعوا كقطع السحاب فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت شيئا ؟ قلت نعم رجال سود مستثفري ثياب بيض . فقال: