فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2833

من ادعى علم هذه الخمسة فقد كذب ، إياكم والكهانة فإن الكهانة تدعو إلى الشرك والشرك وأهله في النار . وعن المنصور أنه أهمه معرفة مدّة عمره ، فرأى في منامه كأن خيالًا أخرج يده من البحر وأشار إليه بالأصابع الخمس ، فاستفتى العلماء في ذلك ، فتأوّلوها بخمس سنين ، وبخمسة أشهر ، وبغير ذلك ، حتى قال أبو حنيفة رحمه الله: تأويلها أنّ مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ، وأن ما طلبت معرفته لا سبيل لك إليه { عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } أيان مرساها { وَيُنَزّلُ الْغَيْثَ } في إبانه من غير تقديم ولا تأخير ، وفي بلد لا يتجاوزه به { وَيَعْلَمُ مَا فِى الاْرْحَامِ } أذكر أم أنثى ، أتام أم ناقص ، وكذلك ما سوى ذلك من الأحوال { وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ } برّة أو فاجرة { مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا } من خير أو شر ، وربما كانت عازمة على خير فعملت شرًا . وعازمة على شر فعملت خيرًا { وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ } أين تموت ، وربما أقامت بأرض وضربت أوتادها وقالت: لا أبرحها وأقبر فيها . فترمي بها مرامي القدر حتى تموت في مكان لم يخطر ببالها ، ولا حدّثتها به ظنونها . وروي أنّ ملك الموت مرّ على سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه ، فقال الرجل من هذا ؟ قال: ملك الموت ، فقال: كأنه يريدني . وسأل سليمان أن يحمله على الريح ويلقيه ببلاد الهند ، ففعل . ثم قال ملك الموت لسليمان كان دوام نظري إليه تعجبًا منه ، لأني أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك . وجعل العلم لله والدراية للعبد . لما في الدراية من معنى الختل والحيلة . والمعنى: أنها لا تعرف وإن أعملت حيلها ما يلصق بها ويختص ولا يتخطاها ، ولا شيء أخص بالإنسان من كسبه وعاقبته ، فإذا لم يكن له طريق إلى معرفتهما ، كان من معرفة ما عداهما أبعد . وقرىء: ( بأية أرض ) . وشبه سيبويه تأنيث ( أيّ ) بتأنيث كل في قولهم: كلتهن .

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 862 ) ( مَن قرأَ سورَة لقمان كانَ له لقمانُ رفيقًا يومَ القيامةِ وأُعطي من الحسناتِ عشرًا عشرًا بعدد منْ عمل بالمعروفِ ونهَى عن المنكر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت