فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 2833

لعيسى: { قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى } إلى قوله: { سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقّ } ( المائدة: 116 ) ، وقرىء ( سألت ) ، أي: خاصمت عن نفسها ، وسألت الله أوقاتلها ؛ وإنما قيل { قُتِلَتْ } بناء على أن الكلام إخبار عنها ؛ ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت . فقيل: قتلت أو كلاهما حين سئلت لقيل: قتلت . وقرأ ابن عباس رضي عنهما: قتلت ، على الحكاية وقرىء ( قتلت ) ، بالتشديد ، وفيه دليل بين على أن أطفال المشركين لا يعذبون ، وعلى أن التعذيب لا يستحق إلا بالذنب ، وإذا بكت الله الكافر ببراءة الموؤدة من الذنب: فما أقبح به ، وهو الذي لا يظلم مثقال ذرّة أن يكرّ عليها بعد هذا التبكيت فيفعل بها ما تنسى عنده فعل المبكت من العذاب الشديد السرمد ، وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه سئل عن ذلك ، فاحتجّ بهذه الآية ( نشرت ) قرىء بالتخفيف والتشديد ، يريد: صحف الأعمال تطوى صحيفة الإنسان عند موته ، ثم تنتشر إذا حوسب . عن قتادة: صحيفتك يا ابن آدم تطوى على عملك ، ثم تنشر يوم القيامة ، فلينظر رجل ما يملي في صحيفته وعن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا قرأها قال: إليك يساق الأمر يا ابن آدم . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

( 2271 ) ( يحشر الناس عراة حفاة ) فقالت أمّ سلمة: كيف بالنساء ؟ فقال: شغل الناس يا أمّ سلمة قالت: وما شغلهم ؟ قال: نشر الصحف فيها مثاقيل الذرّ ومثاقيل الخردل ) ويجوز أن يراد: نشرت بين أصحابها ، أي فرقت بينهم . وعن مرثد بن وداعة: إذا كان يوم القيامة تطايرت الصحف من تحت العرش ، فتقع صحيفة المؤمن في يده في جنة عالية ، وتقع صحيفة الكافر في يده في سموم وحميم أي مكتوب فيها ذلك ، وهي صحف غير صحف الأعمال { كُشِطَتْ } كشفت وأزيلت ، كما يكشط الإهاب عن الذبيحة ، والغطاء عن الشيء وقرأ ابن مسعود ( قشطت ) واعتقاب الكاف والقاف كثير . يقال: لبكت الثريد ولبقته ، والكافور والقافور { سُعّرَتْ } أوقدت إيقادًا شديدًا وقرىء ( سعرت ) بالشديد للمبالغة . قيل: سعرها غضب الله تعالى وخطايا بني آدم { أُزْلِفَتْ } أدنيت من المتقين ، كقوله تعالى: { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ } ( ق: 31 ) ، قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت