لا تحدث بنعمة الله . وإنما يجوز مثل هذا إذا قصد به اللطف ، وأن يقتدي به غيره ، وأمن على نفسه الفتنة . والستر أفضل . ولو لم يكن فيه إلاّ التشبه بأهل الرياء والسمعة: لكفي به . وفي قراءة علي رضي الله عنه: ( فخبر ) والمعنى: أنك كنت يتيمًا ، وضالًا وعائلًا ، فآواك الله ، وهداك: وأغناك ؛ فمهما يكن من شيء وعلى ما خيلت فلا تنس نعمة الله عليك في هذه الثلاث . واقتد بالله ، فتعطف على اليتيم وآواه ، فقد ذقت اليتم وهوانه ، ورأيت كيف فعل الله بك ؛ وترحم على السائل وتفقده بمعروفك ولا تزجره عن بابك ، كما رحمك ربك فأغناك بعد الفقر ؛ وحدّث بنعمة الله كلها ، ويدخل تحته هدايته الضلال ، وتعليمه الشرائع والقرآن ، مقتديًا بالله في أن هداه من الضلال .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1315 ) ( من قرإ سورة الضحى جعله الله فيمن يرضى لمحمد أن يشفع له وعشر حسنات يكتبها الله له بعدد كل يتيم وسائل ) .