فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 2833

% ( لَنَا إبْلاَنِ فِيهِمَا مَا علمْتُمُ % وقرأ الحسن( الماوان ) ، بقلب الهمزة واوًا ، كقولهم: علباوان { عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ } على حال قدرها الله كيف شاء . وقيل: على حال جاءت مقدّرة مستوية: وهي أن قدر ما أنزل من السماء كقدر ما أخرج من الأرض سواء بسواء . وقيل: على أمر قد قدر في اللوح أنه يكون ، وهو هلاك قوم نوح بالطوفان { عَلَى ذَاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ } أراد السفينة ، وهي من الصفات التي تقوم مقام الموصوفات فتنوب منا بها وتودي مؤداها . بحيث لا يفصل بينها وبينها . ونحوه: % ( . . . . . . . . . وَلَاكِن % قمِيصِي مَسْرُودَةٌ مِنْ حَدِيدِ ) %

أراد: ولكن قميصي درع ، وكذلك:

وَلَوْ فِي عُيُونِ النَّازِيَاتِ بِأَكْرُعِ

أراد: ولو في عيون الجراد . ألا ترى أنك لو جمعت بين السفينة وبين هذه الصفة ، أو بين الدرع والجراد وهاتين الصفتين: لم يصح ، وهذا من فصيح الكلام وبديعه . والدسر: جمع دسار: وهو المسمار ، فعال من دسره إذا دفعه ؛ لأنه يدسر به منفذه { جَزَاء } مفعول له لما قدم من فتح أبواب السماء وما بعده ، أي فعلنا ذلك جزاء ، { لّمَن كَانَ كُفِرَ } وهو نوح عليه السلام ، وجعله مكفورًا لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم نعمة من الله ورحمة . قال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ } ( الأنبياء: 107 ) فكان نوح عليه السلام نعمة مكفورة ، ومن هذا المعنى ما يحكى أنّ رجلًا قال للرشيد: الحمد لله عليك ، فقال: ما معنى هذا الكلام ؟ قال: أنت نعمة حمدت الله عليها . ويجوز أن يكون على تقدير حذف الجار وإيصال الفعل . وقرأ قتادة ( كفر ) أي جزاء للكافرين . وقرأ الحسن ( جزاء ) ، بالكسر: أي مجازاة . الضمير في { تَّرَكْنَاهَا } للسفينة . أو للفعلة ، أي: جعلناها آية يعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت