فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 2833

والثغر للثورة وما أشبه ذلك . وقيل: الضبح لا يكون إلاّ للفرس والكلب والثعلب . وقيل: الضبح بمعنى الضبع ، يقال: ضبحت الإبل وضبعت: إذا مدّت أضباعها في السير ، وليس بثبت . وجمع: هو المزدلفة . فإن قلت: علام عطف ( فأثرن ) ؟ قلت: على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه ؛ لأنّ المعنى: واللاتي عدون فأورين ، فأغرن فأثرن . الكنود: الكفور . وكند النعمة كنودًا . ومنه سمي: كندة ، لأنه كند أباه ففارقه . وعن الكلبي: الكنود بلسان كندة: العاصي ، وبلسان بني مالك: البخيل ، وبلسان مضر وربيعة: الكفور ، يعني: أنه لنعمة ربه خصوصًا لشديد الكفران ؛ لأن تفريطه في شكر نعمة غير الله تفريط قريب لمقاربة النعمة ، لأن أجلّ ما أنعم به على الإنسان { عَلَى ذالِكَ } على كنوده { لَشَهِيدٌ } يشهد على نفسه ولا يقدر أن يجحده لظهور أمره . وقيل: وإنّ الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد { الْخَيْرُ } المال من قوله تعالى: { إِن تَرَكَ خَيْرًا } ( البقرة: 180 ) والشديد: البخيل الممسك . يقال: فلان شديد ومتشدّد . قال طرفة: % ( أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي % عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِشِ المْمُتَشَدِّدِ ) %

يعني: وإنه لأجل حب المال وأن إنفاقه يثقل عليه: لبخيل ممسك . أو أراد بالشديد: القوي ، وأنه لحب المال وإيثار الدنيا وطلبها قوي مطيق ، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمته ضعيف متقاعس . تقول: هو تشديد لهذا الأمر ، وقويٌّ له: إذا كان مطيقًا له ضابطًا . أو أراد: أنه لحب الخيرات غير هش منبسط ، ولكنه منقبض { بُعْثِرَ } بعث . وقرىء: ( بحثر ) وبحث ، وبحثر . وحصل: على بنائهما للفاعل . وحصل: بالتخفيف . ومعنى ( حصل ) جمع في الصحف ، أي: أظهر محصلًا مجموعًا . وقيل: ميز بين خيره وشره . ومنه قيل للمنخل: المحصل . ومعنى علمه بهم يوم القيامة: مجازاته لهم على مقادير أعمالهم ؛ لأنّ ذلك أثر خبره بهم . وقرأ أبو السمال: ( إن ربهم بهم يومئذ خبير ) .

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

( 1335 ) ( من قرأ سورة والعاديات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت