بالبيت فافعل ، فقال: ما كنت لأطوف قبل أن يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتبس عندهم فأرجف بأنهم قتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نبرح حتى نناجز القوم ، ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة وكانت سمرة . قال جابر بن عبد الله: لو كنت أبصر لأريتكم مكانها . وقيل:
( 1046 ) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في أصل الشجرة وعلى ظهره غصن من أغصانها . قال عبد الله بن المغفل: وكنت قائمًا على رأسه وبيدي غصن من الشجرة أذب عنه . فرفعت الغصن عن ظهره ، فبايعوه على الموت دونه ، وعلى أن لا يفروا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنتم اليوم خير أهل الأرض ) وكان عدد المبايعين ألفًا وخمسمائة وخمسة وعشرين ، وقيل: ألفًا وأربعمائة ، وقيل: ألفًا وثلثمائة { فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ } من الإخلاص وصدق الضمائر فيما بايعوا عليه { فَأنزَلَ السَّكِينَةَ } أي: الطمأنينة والأمن بسبب الصلح على قلوبهم { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } وقرىء: ( وآتاهم ) وهو فتح خيبر غب انصرافهم من مكة . وعن الحسن: فتح هجر ، وهو أجلّ فتح: اتسعوا بثمرها زمانًا { وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً * تَأْخُذُونَهَا } هي مغانم خيبر ، وكانت أرضًا ذات عقار وأموال ، فقسمها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عليهم ، ثم أتاه عثمان بالصلح فصالحهم وانصرف بعد أن نحر بالحديبية وحلق .