والسلام: ( أما أوّل أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب . وأما أوّل طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت ، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل نزعه ، وإن سبق ماء المرأة نزعته ) . فقال: أشهد أنك رسول الله حقًا ، ثم قال: يا رسول الله ، إن اليهود قوم بهت وإن علموا أن تسألهم عني بهتوني عندك . فجاءت اليهود فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أي رجل عبد الله فيكم ؟ فقالوا: خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، وأعلمنا وابن أعلمنا . قال: أرأيتم إن أسلم عبد الله ؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك ، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إلاه إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله ، فقالوا: شرنا وابن شرنا انتقصوه . قال: هذا ما كنت أخاف عليه يا رسول الله وأحذر . قال سعد بن أبي وقاص:
( 1027 ) ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض أنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام ، وفيه نزل: { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّن بَنِى إِسْراءيلَ عَلَى مِثْلِهِ } الضمير للقرآن ، أي: على مثله في المعنى ، وهو ما في التوراة من المعاني المطابقة لمعانى القرآن من التوحيد والوعد والوعيد وغير ذلك . ويدل عليه قوله تعالى: { وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الاْوَّلِينَ } ( الشعراء: 196 ) ، { إِنَّ هَاذَا لَفِى الصُّحُفِ الاْولَى } ( الأعلى: 18 ) ، { كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ } ( الشورى: 3 ) ويجوز أن يكون المعنى: إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد على نحو ذلك ، يعني كونه من عند الله . فإن قلت: أخبرني عن نظم هذا الكلام لأقف على معناه من جهة النظم . قلت: الواو الأولى عاطفة لكفرتم على فعل الشرط ، كما عطفته ( ثم ) في قوله تعالى: قُلْ * أَرَءيْتُمْ إِن