فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 2833

ولرسوله ، فقال عمر: يا رسول الله قتله صهيب ، قال: كذلك يا أبا يحيى ؟ قال: نعم ، فنزلت في المنتحل . وعن الحسن: نزلت في المنافقين . ونداؤهم بالإيمان: تهكم بهم وبإيمانهم ؛ هذا من أفصح كلام وأبلغه في معناه قصد في { كَبُرَ } التعجب من غير لفظه كقوله: % ( غَلَتْ نَابٌ كُلَيْبٌ بَوَاءُهَا ;

ومعنى التعجب: تعظيم الأمر في قلوب السامعين ؛ لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارج عن نظائره وأشكاله ، وأسند إلى أن تقولوا . ونصب { مَقْتًا } على تفسيره ، دلالة على أنّ قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه ، لفرط تمكن المقت منه ؛ واختير لفظ المقت لأنه أشد البغض وأبلغه . ومنه قيل: نكاح المقت ، للعقد على الرابة ، ولم يقتصر على أن جعل البغض كبيرًا ، حتى جعل أشده وأفحشه . و { عَندَ اللَّهِ } أبلغ من ذلك ، لأنه إذا ثبت كبر مقته عند الله فقد تم كبره وشدته وانزاحت عنه الشكوك . وعن بعض السلف أنه قيل له: حدّثنا ، فسكت ثم قيل له حدثنا ؛ فقال: تأمرونني أن أقول ما لا أفعل فأستعجل مقت الله . في قوله: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ } عقيب ذكر مقت المخلف: دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفار فلم يفوا . وقرأ زيد بن علي ( يقاتلون ) بفتح التاء . وقرىء: ( يقتلون ) { صَفًّا } صافين أنفسهم أو مصفوفين { كَأَنَّهُم } في تراصهم من غير فرجة ولا خلل { بُنْيَانٌ } رص بعضه إلى بعض ورصف . وقيل: يجوز أن يريد استواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت