على العموم لكل حميمين لا لحميمين اثنين . ويجوز أن يكون { يُبَصَّرُونَهُمْ } صفة ، أي: حميمًا مبصرين معرّفين إياهم . قرىء: ( يومئذ ) بالجرّ والفتح على البناء للإضافة إلى غير متمكن ، ومن عذاب يومئذ ، بتنوين ( عذاب ) ونصب { يَوْمَئِذٍ } وانتصابه بعذاب . لأنه في معنى تعذيب { وَفَصِيلَتِهِ } عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم { تُوِيهِ } تضمه انتماء إليها ، أو لياذًا بها في النوائب . { يُنجِيهِ } عطف على يفتدي ، أي: يودّ لو يفتدى ، ثم لو ينجيه الافتداء . أو من في الأرض . وثم: لاستبعاد الإنجاء ، يعني: تمنى لو كان هؤلاء جميعًا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ، ثم ينجيه ذلك وهيهات أن ينجيه { كَلاَّ } ردّ للمجرم عن الودادة ، وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب ، ثم قال: { إِنَّهَا } والضمير للنار ، ولم يجر لها ذكر ؛ لأنّ ذكر العذاب دل عليها . ويجوز أن يكون ضميرًا مبهمًا ترجم عنه الخبر ، أو ضمير القصة . و { لَظَى } علم للنار ، منقول من اللظى: بمعنى اللهب . ويجوز أن يراد اللهب . و { نَزَّاعَةً } خبر بعد خبر ؛ لأنّ أو خبر للظى إن كانت الهاء ضمير القصة ، أو صفة له إن أردت اللهب ، والتأنيث لأنه في معنى النار . أو رفع على التهويل ، أي: هي نزاعة . وقرىء: ( نزاعة ) بالنصب على الحال المؤكدة ، أو على أنها متلظية نزاعة ؛ أو على الاختصاص للتهويل . والشوى: الأطراف أو جمع شواة: وهي جلدة الرأس تتزعها نزعًا فتبتكها ؟ ثم تعاد { تَدْعُواْ } مجاز عن إحضارهم ، كأنها تدعوهم فتحضرهم . ونحوه قول ذي الرمّة: % ( . . . . . . تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّببُ ;
وقوله: % ( لَيَالِى اللَّهْوِ يُطْبِينِي فَأَتْبَعُهُ ;
وقول أبي النجم: % ( تَقُولُ للِرَّائِدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ