فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2833

العامل في { يَوْمَ نَطْوِى } لا يحزنهم . أو الفزع . أو تتلقاهم . وقرىء ( تطوى السماء ) على البناء للمفعول و { السّجِلّ } بوزن العتلّ والسجل بلفظ الدلو . وروي فيه الكسر: وهو الصحيفة ، أي: كما يطوى الطومار للكتابة ، أي: ليكتب فيه ، أو: لما يكتب فيه ؛ لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء ؛ ثم يوقع على المكتوب ، ومن جمع فمعناه: للمكتوبات ، أي: لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة . وقيل { السّجِلّ } : ملك يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه . وقيل: كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم . والكتاب على هذا اسم الصحيفة المكتوب فيها { أَوَّلَ خَلْقٍ } مفعول نعيد الذي يفسره { نُّعِيدُهُ } والكاف مكفوفة بما . والمعنى: نعيد أوّل الخلق كما بدأناه ، تشبيها للإعادة بالإبداء في تناول القدرة لهما على السواء: فإن قلت: وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه ؟ قلت: أوّله إيجاده عن العدم ، فكما أوجده أولا عن عدم ، يعيده ثانيًا عن عدم فإن قلت: ما بال { خُلِقَ } منكرًا ؟ قلت: هو كقولك: هو أوّل رجل جاءني ، تريد أوّل الرجال ، ولكنك وحدته ونكرته إرادة تفصيلهم رجلًا رجلًا ، فكذلك معنى { أَوَّلَ خَلْقٍ } : أوّل الخلق ، بمعنى: أوّل الخلائق ، لأن الخلق مصدر لا يجمع . ووجه آخر ، وهو أن ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره { نُّعِيدُهُ } وما موصولة ، أي: نعيد مثل الذي بدأناه نعيده . وأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت