( 1363 ) أنه لما قرآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه استبشروا وبكى العباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما يبكيك يا عم ) ؟ قال: نعيت إليك نفسك . قال: ( إنها لكما تقول ) فعاش بعدها سنتين لم ير فيهما ضاحكًا مستبشرًا ، وقيل:
( 1364 ) إن ابن عباس هو الذي قال ذلك ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لقد أوتي هذا الغلام علمًا كثيرًا ) وروي:
( 1365 ) أنها لما نزلت خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( إن عبدًا خيره الله بين الدنيا وبين لقائه ، فاختار لقاء الله ، فعلم أبو بكر رضي الله عنه ، فقال: فديناك بأنفسما وأموالنا وآبائنا وأولادنا .
( 1366 ) وعن ابن عباس أن عمر رضي الله عنهما كان يدينه ويأذن له مع أهل بدر ، فقال عبد الرحمان: أتأذن لهذا الفتى معنا وفي آبائنا من هو مثله ؟ فقال إنه ممن قد علمتم . قال ابن عباس: فأذن لهم ذات يوم ، وأذن لي معهم ، فسألهم عن قول الله تعالى: { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ } ولا أراه سألهم إلاّ من أجلي ؛ فقال بعضهم: أمر الله نبيه إذا فتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه ؛ فقلت: ليس كذلك ، ولكن نعيت إليه نفسه ؛ فقال عمر: ما أعلم منها إلاّ مثل ما تعلم ، ثم قال: كيف تلومونني عليه بعدما ترون ؟ وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 1367 ) أنه دعا فاطمة رضي الله عنها فقال: ( يا بنتاه إنه نعيت إليّ نفسي ) ، فبكت ، فقال: ( لا تبكي ، فإنك أوّل أهلي لحوقًا بي ) . وعن ابن مسعود أنّ هذه السورة