فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 2833

وعن الحسن رضي الله عنه في ذكر الحجاج: أخرج إلى بنانا قصيرة قلما عرقت فيها الأعنة في سبيل الله ثم جعل يطبطب شعيرات له ويقول: يا أبا سعيد يا أبا سعيد ، وقال لما مات: اللَّهم أنت أمته فاقطع سنته ، فإنه أتانا أخيفش أعيمش يخطر في مشيته ويصعد المنبر حتى تفوته الصلاة ، لا من الله يتقي ولا من الناس يستحي ، فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون ، لا يقول له قائل: الصلاة أيها الرجل الصلاة أيها الرجل ، هيهات دون ذلك السيف والسوط . وقيل: معناه لا يعب بعضكم بعضًا ، لأنّ المؤمنين كنفس واحدة ، فمتى عاب المؤمن المؤمن فكأنما عاب نفسه . وقيل: معناه لا تفعلوا ما تلمزون به ، لأن من فعل ما استحق به اللمز فقد لمز نفسه حقيقة . والتنابز بالألقاب: التداعي بها: تفاعل من نبزه ، وبنو فلان يتنابزون ويتنازبون ويقال: النبز والنزب: لقب السوء والتلقيب المنهي عنه ، وهو ما يتداخل المدعوّ به كراهة لكونه تقصيرًا به وذمًّا له وشيئًا ، فأما ما يحبه مما يزينه وينوّه به فلا بأس به . روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 1071 ) ( من حق المؤمن على أخيه أن يسميه بأحب أسمائه إليه ) ولهذا كانت التكنية من السنة والأدب الحسن . قال عمر رضي الله عنه: أشيعوا الكنى فإنها منبهة . ولقد لقب أبو بكر بالعتيق والصدّيق ، وعمر بالفاروق ، وحمزة بأسد الله ، وخالد بسيف الله ، وقلَّ من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب ، ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها من العرب والعجم تجري في مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير . روي عن الضحاك أن قومًا من بني تميم استهزؤوا ببلال وخباب وعمار وصهيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت