وأبي ذرّ وسالم مولى حذيفة . فنزلت . وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تسخر من زينب بنت خزيمة الهلالية وكانت قصيرة . وعن ابن عباس أن أمّ سلمة ربطت حقويها بسبنيّة وسدلت طرفها خلفها وكانت تجرّه ، فقالت عائشة لحفصة: انظري ما تجرّ خلفها كأنه لسان كلب . وعن أنس: عيرت نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّ سلمة بالقصر . وعن عكرمة عن ابن عباس
( 1072 ) أن صفية بنت حييّ أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن النساء يعيرنني ويقلن يا يهودية بنت يهوديين ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هلا قلت إن أبي هرون وإن عمي موسى وإن زوجي محمد ) ، روي:
( 1073 ) أنها نزلت في ثابت بن قيس وكان به وقر ، وكانوا يوسعون له في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسمع ؛ فأتى يومًا وهو يقول: تفسحوا لي ، حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، فقال لرجل: تنح ، فلم يفعل ، فقال: من هذا ؟ فقال الرجل: أنا فلان ، فقال: بل أنت ابن فلانة ، يريد: أمًّا كان يعير بها في الجاهلية ، فخجل الرجل فنزلت ، فقال ثابت: لا أفخر على أحد في الحسب بعدها أبدًا { الاسْمُ } هاهنا بمعنى الذكر ، من قولهم: طار اسمه في الناس بالكرم أو باللؤم ، كما يقال: طار ثناؤه وصيته . وحقيقته: ما سما من ذكره وارتفع بين الناس . ألا ترى إلى قولهم: أشاد بذكره ؛ كأنه قيل: بئس الذكر المرتفع للمؤمنين بسبب ارتكاب هذه