فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2833

: فماذا أراد الله منه أن يقوله حين قال له زيد: أريد مفارقتها ، وكان من الهجنة أن يقول له: افعل ، فإني أريد نكاحها ؟ قلت: كأن الذي أراد منه عزّ وجلّ أن يصمت عند ذلك ، أو يقول له: أنت أعلم بشأنك ، حتى لا يخالف سره في ذلك علانيته ؛ لأن الله يريد من الأنبياء تساوي الظاهر والباطن ، والتصلب في الأمور ، والتجاوب في الأحوال والاستمرار على طريقة مستتبة .

( 894 ) كما جاء في حديث إرادة رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل عبد الله بن أبي سرح واعتراض عثمان بشفاعته له: أن عمر قال له: لقد كان عيني إلى عينك ، هل تشير إليّ فأقتله ، فقال: إن الأنبياء لا تومض ظاهرهم وباطنهم واحد . فإن قلت: كيف عاتبه الله في ستر ما استهجن التصريح به ، ولا يستهجن النبيّ صلى الله عليه وسلم التصريح بشيء إلاّ الشيء في نفسه مستهجن ، وقالة الناس لا تتعلق إلاّ بما يستقبح في العقول والعادات ؟ وما له لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت