فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2833

خلفوا الغازين بالمدينة ، أو فسدواع 2 ( ع 2 * ع 2 ) من الخالفة وخلوف الفم . وقرأ جعفر الصادق رضي الله عنه: ( خالفوا ) . وقرأ الأعمش: ( وعلى الثلاثة المخلفين ) { بِمَا رَحُبَتْ } برحبها ، أي: مع سعتها ، وهو مثل للحيرة في أمرهم ، كأنهم لا يجدون فيها مكانًا يقرّون فيه قلقًا وجزعًا مما هم فيه { وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ } أي قلوبهم ، لا يسعها أنس ولا سرور ؛ لأنها حرجت من فرط الوحشة والغمّ { وَظَنُّواْ } وعلموا { أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ } سخط { اللَّهِ إِلاَّ } إلى استغفاره { ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ } ثم رجع عليهم بالقبول والرحمة كرّة بعد أخرى ، ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا وليتوبوا أيضًا فيما يستقبل إن فرطت منهم خطيئة ، علمًا منهم أن الله تواب على من تاب ولو عاد في اليوم مائة مرة . روي أن ناسًا من المؤمنين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . منهم من بدا له وكره مكانه فلحق به . عن الحسن: بلغني أنه كان لأحدهم حائط كان خيرًا من مائة ألف درهم فقال: يا حائطاه ، ما خلفني إلاّ ظلك وانتظار ثمرك ، اذهب فأنت في سبيل الله . ولم يكن لآخر إلاّ أهله فقال: يا أهلاه ما بطأني ولا خلفني إلاّ الضنّ بك لا جرم ، والله لأكابدنّ المفاوز حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فركب ولحق به . ولم يكن لآخر إلاّ نفسه لا أهل ولا مال ، فقال: يا نفس ما خلفني إلاّ حبّ الحياة لك والله لأكابدنّ الشدائد حتى ألحق برسول الله ، فتأبط زاده ولحق به . قال الحسن: كذلك والله المؤمن يتوب من ذنوبه ولا يصرّ عليها .

( 498 ) وعن أبي ذرّ الغفاري: أن بعيره أبطأ به فحمل متاعه على ظهره واتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى سواده: كن أبا ذرّ ، فقال الناس: هو ذاك ، فقال: ( رحم الله أبا ذرّ ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ) . وعن أبي خيثمة أنه بلغ بستانه وكانت له امرأة حسناء ، فرشت له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت