فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2833

% ( وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلاَيَ طُحْتَ كَمَا هَوَى ;

بِأَجْرَامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي

وامتناعه من الصرف لأنه جمع ، وعلى صيغة لم يأت عليها واحد ، والمواطن الكثيرة: وقعات بدر ، وقريظة ، والنضير ، والحديبية ، وخيبر ، وفتح مكة . فإن قلت: كيف عطف الزمان والمكان وهو { يَوْمٍ * حُنَيْنٍ } على المواطن ؟ قلت: معناه وموطن يوم حنين . أو في أيام مواطن كثيرة ويوم حنين . ويجوز أن يراد بالموطن الوقت كمقتل الحسين ، على أنّ الواجب أن يكون يوم حنين منصوبًا بفعل مضمر لا بهذاالظاهر . وموجب ذلك أنّ قوله: { إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ } بدل من يوم حنين ، فلو جعلت ناصبه هذا الظاهر لم يصحّ ؛ لأنّ كثرتهم لم تعجبهم في جميع تلك المواطن ولم يكونوا كثيرًا في جميعها ، فبقي أن يكون ناصبه فعلًا خاصًا به ، إلاّ إذا نصبت ( إذ ) بإضمار ( اذكر ) وحنين: وادٍ بين مكة والطائف ، كانت فيه الوقعة بين المسلمين وهم اثنا عشر ألفًا الذين حضروا فتح مكة ، منضمًا إليهم ألفان من الطلقاء ، وبين هوازن وثقيف وهم أربعة آلاف فيمن ضامّهم من إمداد سائر العرب فكانوا الجمّ الغفير ، فلما التقوا قال رجل من المسلمين: لن نغلب اليوم من قلة ، فساءت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل قائلها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: أبو بكر رضي الله عنه وذلك قوله: { إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ } فاقتتلوا قتالًا شديدًا وأدركت المسلمين كلمة الإعجاب بالكثرة ، وزلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت