فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2833

ويجوز ان يكون دعاء عليهم بغل الأيدي حقيقة يغللون في الدنيا أسارى وفي الآخرة معذبين بأغلال جهنم والطباق من حيث اللفظ وملاحظة أصل المجاز كما تقول سبني سب الله دابره أي قطعه لأن السب أصله القطع فإن قلت كيف جاز أن يدعو الله عليهم بما هو قبيح وهو البخل والنكد قلت المراد به الدعاء بالخذلان الذي تقسو به قلوبهم فيزيدون بخلا الى بخلهم ونكدا الى نكدهم او بما هو مسبب عن البخل والنكد من لصوق العار بهم وسوء الأحدوثة التي تخزيهم وتمزق اعراضهم

فإن قلت لم ثنيت اليد في قوله تعالى

! 2 < بل يداه مبسوطتان > 2 ! وهي مفردة في

! 2 < يد الله مغلولة > 2 !

قلت ليكون رد قولهم وإنكاره أبلغ وادل على إثبات غاية السخاء له ونفي البخل عنه

وذلك أن غاية ما يبذله السخي بماله من نفسه ان يعطيه بيديه جميعا فبني المجاز على ذلك

وقرىء ( ولعنوا ) بسكون العين وفي مصحف عبد الله ( بل يداه بسطان ) يقال يده بسط بالمعروف ونحوه مشية شحح وناقة صرح

! 2 < ينفق كيف يشاء > 2 !

تأكيد للوصف بالسخاء ودلالة على أنه لا ينفق الا على مقتضى الحكمة والمصلحة روي أن الله تبارك وتعالى كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من اكثر الناس مالا فلما عصوا الله في محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوه كف الله تعالى ما بسط عليهم من السعة فعند ذلك قال فنحاص بن عازوراء يد الله مغلولة ورضي بقوله الآخرون فاشركوا فيه

! 2 < وليزيدن > 2 ! أي يزدادون عند نزول القرآن لحسدهم تماديا في الجحود وكفروا بآيات الله

! 2 < وألقينا بينهم العداوة > 2 !

فكلمهم ابدا مختلف وقلوبهم شتى لا يقع اتفاق بينهم ولا تعاضد

! 2 < كلما أوقدوا نارا > 2 !

كلما أرادوا محاربة احد غلبوا وقهروا ولم يقم لهم نصر من الله على احد قط وقد أتاهم الاسلام في ملك المجوس وقيل خالفوا حكم التوراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت