فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2833

يد ولا غل ولا بسط ولا فرق عنده بين هذا الكلام وبين ما وقع مجازا عنه لأنهما كلامان متعاقبان على حقيقة واحدة حتى انه يستعمله في ملك لا يعطي عطاء قط ولا يمنعه الا بإشارته من غير استعمال يد وبسطها وقبضها ولو أعطى الأقطع الى المنكب عطاء جزيلا لقالوا ما أبسط يده بالنوال لأن بسط اليد وقبضها عبارتان وقعتا متعاقبتين للبخل والجود وقد استعملوهما حيث لا تصح اليد كقوله

( جاد الحمى بسط اليدين بوابل % شكرت نداه تلاعه ووهاده )

ولقد جعل لبيد للشمال يدا في قوله

( إذ أصبحت بيد الشمال زمامها % )

ويقال بسط اليأس كفيه في صدري فجعلت لليأس الذي هو من المعاني لا من الأعيان كفان

ومن لم ينظر في علم البيان عمى عن تبصر محجة الصواب في تأويل أمثال هذه الاية ولم يتخلص من يد الطاعن اذا عبثت به

فإن قلت قد صح ان قولهم

! 2 < يد الله مغلولة > 2 !

عبارة عن البخل فما تصنع بقوله

! 2 < غلت أيديهم > 2 !

ومن حقه ان يطابق ما تقدمه والا تنافر الكلام وزل عن سننه قلت يجوز ان يكون معناه الدعاء عليهم بالبخل والنكد ومن ثم كانوا أبخل خلق الله وانكدهم ونحوه بيت الأشتر

( بقيت وفرى وانحرفت عن العلا % ولقيت أضيافي بوجه عبوس )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت