فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 2833

إما لقوة طمعهم فيما كانوا يتحدثون به أن ريح الإسلام تهب حينا ثم تسكن ولواءه يخفق أياما ثم يقر فضعفت حين ملكها اليأس عند إنزال الله على رسوله النصر وإظهار دين الحق على الدين كله

وإما لجراءتهم وجسارتهم في الحروب فضعفت جبنا وخورا حين قذف الله في قلوبهم الرعب وشاهدوا شوكة المسلمين وإمداد الله لهم بالملائكة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

18 ( نصرت بالرعب مسيرة شهر )

ومعنى زيادة الله إياهم مرضا انه كلما أنزل على رسوله الوحي فسمعوه كفروا به فازدادوا كفرا الى كفرهم فكأن الله هو الذي زادهم ما ازدادوه إسنادا للفعل الى المسبب له كما أسنده الى السورة في قوله

! 2 < فزادتهم رجسا إلى رجسهم > 2 ! التوبة 125 لكونها سببا

أو كلما زاد رسوله نصرة وتبسطا في البلاد ونقصا من أطراف الأرض ازدادوا حسدا وغلا وبغضا وازدادت قلوبهم ضعفا وقلة طمع فيما عقدوا به رجاءهم وجبنا وخورا

ويحتمل ان يراد بزيادة المرض الطبع وقرأ أبو عمر في رواية الأصمعي مرض ومرضا بسكون الراء

يقال ألم فهو

! 2 < أليم > 2 !

كوجع فهو وجيع ووصف العذاب به نحو قوله

( تحية بينهم ضرب وجيع % )

وهذا على طريقة قولهم جد جده والألم في الحقيقة للمؤلم كما ان الجد للجاد

والمراد بكذبهم قولهم

! 2 < آمنا بالله وباليوم الآخر > 2 !

وفيه رمز الى قبح الكذب وسماجته وتخييل ان العذاب الأليم لاحق بهم من أجل كذبهم

ونحوه قوله تعالى

^ مما خطيآتهم أغرقوا ^ نوح 71 والقوم كفرة وإنما خصت الخطيئات استعظاما لها وتنفيرا عن ارتكابها

والكذب الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به وهو قبيح كله واماما يروى عن إبراهيم عليه السلام

19 ( أنه كذب ثلاث كذبات )

+ 403 + فالمراد التعريض

ولكن لما كانت صورته صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت