فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2833

وحقيقة نفس الرجل بمعنى عين أصيبت نفسه كقولهم فلان يؤامر نفسيه اذا تردد في الأمر اتجه له رأيان وداعيان لا يدري على أيهما يعرج كأنهم ارادوا داعيي النفس وهاجسي النفس فسموهما نفسين اما لصدورهما عن النفس وإما لأن الداعيين لما كانا كالمشيرين عليه والأمرين له شبهوهما بذاتين فسموهما نفسين

والمراد بالأنفس ههنا ذواتهم والمعنى بمخادعتهم ذواتهم ان الخداع لاصق بهم لا يعدوهم الى غيرهم ولا يتخطاهم الى من سواهم

ويجوز أن يراد قلوبهم ودواعيهم وآراؤهم

والشعور علم الشيء علم حس من الشعار ومشاعر الانسان حواسه والمعنى أن لحوق ضرر ذلك بهم كالمحسوس وهم لتمادي غفلتهم كالذي لا حس له

واستعمال المرض في القلب يجوز ان يكون حقيقة ومجازا فالحقيقة ان يراد الألم كما تقول في جوفه مرض

والمجاز ان يستعار لبعض اعراض القلب كسوء الاعتقاد والغل والحسد والميل الى المعاصي والعزم عليها واستشعار الهوى والجبن والضعف وغير ذلك مما هو فساد وآفة شبيهة بالمرض كما استعيرت الصحة والسلامة في نقائض ذلك

والمراد به هنا ما في قلوبهم من سوء الاعتقاد والكفر او من الغل والحسد والبغضاء لأن صدورهم كانت تغلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين غلا وحنقا ويبغضونهم البغضاء التى وصفها الله تعالى في قوله

! 2 < قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر > 2 ! آل عمران 118 ويتحرقون عليهم حسدا

! 2 < إن تمسسكم حسنة تسؤهم > 2 ! آل عمران 120 وناهيك مما كان من ابن أبي وقول سعد بن عبادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

17 ( اعف عنه يا رسول الله واصفح فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك ولقد اصطلح اهل هذه البحيرة ان يعصبوه بالعصابة فلما رد الله ذلك بالحق الذي اعطاكه شرق بذلك )

أو يراد ما تداخل قلوبهم من الضعف والجبن والخور لأن قلوبهم كانت قوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت